باكستان ترسل فريق البحث والإنقاذ الحضري للمساعدة في سريلانكا المتضررة من الإعصار

أرسلت باكستان فريق البحث والإنقاذ الحضري إلى سريلانكا التي ضربها الإعصار، حيث تسببت الفيضانات الشديدة والانهيارات الأرضية التي أحدثها إعصار “ديتواه” في وفاة أكثر من 400 شخص.

وبحسب إذاعة باكستان، فقد غادرت طائرة نقل من طراز C-130 تابعة للقوات الجوية الباكستانية تحمل فريقاً مكوّناً من 47 عضواً إلى جانب 6.5 أطنان من المعدات الأساسية للمشاركة في الجهود الإنسانية وعمليات الإنقاذ.

وفي كلمة له خلال مراسم توديع المساعدات في إسلام آباد صباح الأربعاء، قال رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الفريق أول إنعام حيدر مالك إن إرسال فريق البحث والإنقاذ الحضري يهدف إلى مساعدة المتضررين من الإعصار في سريلانكا.

وأكد أن باكستان وحكومتها تقفان متضامنتين مع شعب سريلانكا، مضيفاً أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المارشال الميداني سيد عاصم منير وجها بتقديم “دعم كامل” للمتضررين.

وقال: “لقد التزمت باكستان بتقديم الدعم الكامل منذ 28 نوفمبر عندما ضرب الإعصار سريلانكا”، موضحاً أنه تم تكليف سفينة تابعة للبحرية الباكستانية كانت في المنطقة بالبقاء إلى جانب الحكومة السريلانكية وإجلاء العالقين جراء الأمطار.

وأضاف رئيس الهيئة أن إعصار “ديتواه” كان “حادثاً مؤسفاً وغير مسبوق” لأنه لوحظ في السابق انخفاض في الأعاصير في جنوب المحيط الهادئ مقابل زيادة النشاط المرتبط بالأعاصير في جنوب المحيط الهندي وبحر العرب الجنوبي.

وأشار إلى أن فريق البحث والإنقاذ الحضري المرسل للمساعدة هو “فريق عسكري كفء للغاية” وله خبرة في قيادة عمليات بحث وإنقاذ بالشراكة مع فرق أخرى في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن الفريق سيبقى في الميدان طالما دعت الحاجة.

وقال مالك أيضاً إن الحكومة أرسلت أمس شحنة مساعدات تزن 200 طن إلى سريلانكا ستغادر من كراتشي عبر سفينة شحن تجارية.

وأضاف: “كما تعهد رئيس الوزراء بتقديم دعم إضافي من باكستان إذا لزم الأمر”.

كما أوضح أن تغير المناخ يهدد “جميع الدول على حد سواء”، مؤكداً أن الوقت قد حان لـ”تجميع المعرفة العالمية” حول أنظمة الإنذار المبكر.

من جهته، تحدث وزير الشؤون البرلمانية طارق فضل تشودري في المؤتمر الصحفي مقدماً “أحر التعازي” لسريلانكا باسم حكومة وشعب باكستان.

وأضاف أن شحنة مساعدات أخرى ستُرسل من لاهور، حيث من المقرر وصول طائرات سريلانكية، في حين ستُرسل شحنة إضافية من كراتشي.

وقال مخاطباً السفير السريلانكي الحاضر في الحفل: “كل ما يمكن للحكومة الباكستانية القيام به سيتم”.

وأضاف: “نحن نقف إلى جانبكم في هذه الأوقات العصيبة”.

ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية أن الهند كانت تمنع إرسال المساعدات الإنسانية إلى سريلانكا جواً، الأمر الذي دفع إسلام آباد إلى إرسال المساعدات بحراً إلى الجزيرة.

وقال بيان صادر عن المفوضية السامية الباكستانية في سريلانكا إن الطائرات الباكستانية كانت بانتظار تصريح للطيران، متهماً الهند بعرقلة عملية الإغاثة الإنسانية من خلال “مناورات”.

وأضاف البيان أنه منذ يوم السبت، كانت قوات الجيش الباكستاني والهيئة الوطنية لإدارة الكوارث جاهزة لعمليات الإغاثة في سريلانكا.

وجاء فيه: “مع ذلك، وعلى مدى أكثر من يومين، بقيت مهمة الإغاثة الطارئة الباكستانية المكوّنة من طائرات C-130 تحمل فريق بحث وإنقاذ حضري مجهز بالكامل ومستشفيات ميدانية وكلاباً مدربة تدريباً عالياً ونحو 200 طن من الإمدادات المنقذة للحياة عالقة في قاعدة نور خان الجوية في إسلام آباد بسبب أساليب التأخير التي اتبعتها الهند في منح تصريح الطيران لطائرات C-130”.

رئيس الوزراء يوجه بتقديم الدعم الكامل لجهود الإغاثة

وترأس رئيس الوزراء شهباز شريف أمس اجتماعاً في إسلام آباد لمراجعة جهود الإغاثة في المناطق المتضررة من إعصار “ديتواه” في سريلانكا، وفقاً لما ذكرته إذاعة باكستان.

وجاء في تفاصيل الاجتماع أن رئيس الوزراء وجه الجهات المعنية بتقديم الدعم الكامل لجهود الإغاثة الجارية في سريلانكا.

ونقلت الإذاعة عن رئيس الوزراء قوله: “ستقوم باكستان أيضاً بدور مهم في إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات في سريلانكا بعد مرحلة البحث والإنقاذ”.

وأعرب عن أسفه لفقدان الأرواح جراء الإعصار، قائلاً: “نحن نقف مع حكومة وشعب سريلانكا خلال هذه الأزمة”.

وأضاف التقرير أن المشاركين في الاجتماع أُبلغوا بأن فريق البحث والإنقاذ الحضري من باكستان سيغادر إلى سريلانكا اليوم الأربعاء، إلى جانب إرسال مساعدات إغاثية إضافية عبر سفن تجارية.

كما تم إبلاغ الاجتماع بأن سفينة البحرية الباكستانية “سيف” كانت منخرطة في عمليات الإغاثة خلال وجودها في سريلانكا، وأن طائرة هليكوبتر على متنها أنقذت عائلة كانت عالقة لمدة خمسة أيام.

وذكر التقرير أن المشاركين في الاجتماع عبروا عن “عزمهم على مواصلة تقديم المساعدة في الإغاثة والإنقاذ في سريلانكا”.

كما تلقى رئيس الوزراء شهباز مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء من الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي.

وخلال المحادثة، أعرب رئيس الوزراء عن حزنه على الخسائر في الأرواح والدمار الواسع الذي خلفه الإعصار في سريلانكا، وقدم تعازيه إلى الشعب والحكومة السريلانكية، خصوصاً العائلات التي فقدت أحباءها في الفيضانات والانهيارات الأرضية التي أودت بحياة المئات وشردت الآلاف في جميع أنحاء البلاد.

وشكر الرئيس السريلانكي رئيس الوزراء شهباز على تضامن باكستان مع بلاده، وكذلك على تقديم المساعدات الإنسانية، مثمناً أن باكستان كانت من أوائل الدول التي استجابت بعد الإعصار.