أكّد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمناسبة اعتماد الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1447/1448هـ (2026م)، أن ميزانية عام 2026م تجسّد التزام حكومة المملكة بوضع المواطن في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات كبرى جاء بتوفيق الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبجهود أبناء وبنات الوطن.
وأوضح ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء المخصصة لإقرار الميزانية، أن رؤية المملكة 2030 تدخل في عام 2026 مرحلتها الثالثة، ما يتطلّب مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز وزيادة فرص النمو لضمان تحقيق أثر مستدام لما بعد عام 2030، وترسيخ مكاسب التحول الوطني للأجيال القادمة. وأشار إلى أن التحول الهيكلي الذي شهدته المملكة منذ إطلاق الرؤية أسهم في نمو الأنشطة غير النفطية وتحسين بيئة الأعمال واحتواء التضخم، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص وترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري عالمي.
وشدّد سموه على أن الحكومة مستمرة في دعم النمو الاقتصادي وضمان استدامة المالية العامة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية، من خلال سياسات مالية واقتصادية مرنة مبنية على تخطيط طويل المدى وإدارة فعّالة لأدوات التمويل وفق إستراتيجية الدين متوسطة المدى.
كما نوّه ولي العهد بما حققته المملكة في تمكين الشباب ورفع نسب التوظيف في القطاع الخاص التي بلغت 2.5 مليون سعودي، وانخفاض معدل البطالة إلى مستويات تاريخية متجاوزًا مستهدف 2030 البالغ 7%. وأكد استمرار دعم برامج الحماية الاجتماعية، والعمل على تحقيق التوازن في القطاع العقاري لتسهيل تملك السكن، إذ وصلت نسبة تملك الأسر السعودية إلى 65.4% بنهاية 2024، متجاوزة مستهدف 2025.
وأشار سموه إلى أن التقديرات الأولية تظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6% خلال 2026، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.8%. وأضاف أن الميزانية تؤكد عزيمة الحكومة على تعزيز متانة الاقتصاد والمحافظة على مستويات مستقرة للدَّين العام وبناء احتياطيات مالية قوية، إلى جانب الاستمرار في تنويع الاقتصاد وتسريع وتيرة التحول بما يتوافق مع مستهدفات الرؤية.
وأكد ولي العهد استمرار صندوق الاستثمارات العامة في أداء دوره الاستراتيجي لدعم مستهدفات رؤية 2030 وتنمية القطاعات الواعدة، إضافة إلى الدور التكميلي لصندوق التنمية الوطني في دعم النمو الاقتصادي وتنويعه.
كما بيّن أن مساهمة القطاع الخاص بلغت 50.3% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مع استمرار العمل على تطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمات، والحفاظ على كفاءة الإنفاق بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والاستدامة المالية.
وفي ختام تصريحه، شدّد سموه على اعتزاز المملكة بنهجها الثابت في الاستثمار في الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة، إلى جانب استمرارها في الأعمال الإنسانية داخل المملكة وخارجها، مؤكدًا عزمها على مواصلة مسيرة التطور بثبات وتوكل على الله.



