خلال نقاش ودي مع أحد المطلعين على شؤون کرکٹ باكستان، سألني: “حسناً، قل لي… من يجب أن يُعيَّن قائداً في T20؟”
أجبته فوراً: “شاہین شاہ آفریدی.”
لكن ردّه كان واضحاً: “الوقت قريب جداً من كأس العالم. أي تغيير في هذه المرحلة، وإذا — لا قدر الله — لم يؤدِّ الفريق جيداً، فسيبدأ الناس بالمطالبة بتغيير القائد من جديد. التغييرات المستمرة تضرّ أكثر مما تنفع.”
قلت له: “سلمان علی آغا شخص محترم وهادئ، لذلك يناسب المجلس، ولهذا تمت تسميته قائداً. أمّا شاهین فلا يمكنكم دفعه لاتخاذ قرارات ‘مناسبة’ لكم.”
ابتسم وقال:
“صحيح أن سلمان شخص مستقيم ولا يدخل في التكتلات ويستمع للّجنة. لكنّ اختياره جاء أيضاً بناءً على مهاراته. هذه مجرد صفات إضافية. أمّا شاہین فهو أيضاً شخص جيد. لو طلب منه المجلس شيئاً، هل تعتقد أنه سيرفض؟ في الحقيقة، سلمان أعطيَ المنصب برؤية مستقبلية. شاہین هو قائد ODI أصلاً، فلو كان المسؤولون لا يحبّونه، لماذا أعطوه تلك المسؤولية؟ أعلم أنك لن تقتنع، لكنني أقول لك الحقيقة.”
فقلت له: “أعرف ما تفكرون به. أداء سلمان ليس قوياً، ولهذا تمت تسميته قائداً حتى يسهل استبداله لاحقاً. شاداب خان استعاد لياقته، ومايك ہیسن يريد جعله قائداً لأنهما عملا معاً سنوات في إسلام آباد یونائٹڈ.”
وردّ قائلاً:
“هذه نظريات من نوع السوشيال ميديا. لا يليق بك ترديدها. أخبرني: هیسن هل وظيفته مضمونة إن لم يفز الفريق؟ لماذا سيخاطر بتفضيل شخص معين؟ نعم، هو قريب من شاداب، ولكن ليس سهلاً أن تجعله قائداً فور عودته من الإصابة. وتذكّر: عندما كان شاداب لائقاً، لعب كنائب قائد تحت سلمان. بينهما انسجام جيد، وربما يستمر هذا الوضع. على كل حال، نتحدث لاحقاً… سلام.”
■ الواقع الحالي
يتّضح من كل هذا أن سلمان علی آغا على الأرجح سيقود الفريق في كأس العالم — لكن في كريكٹ باكستان لا شيء مؤكد. حتى صدور إعلان رسمي، ستبقى الأمور معلّقة.
أداء سلمان في الاختبارات وODIs جيد، لكن سجله في T20 ليس قوياً، ولذلك يُطرح دائماً سؤال: هل يستحق مكانه أساساً؟ لكن في السلسلة الثلاثية الأخيرة لعب بإصرار وقدّم أداءً جيداً أمام سري لنكا.
أحد القادة السابقين قال مقولة مهمة:
“اختر أفضل 11 لاعباً أولاً… ثم اختر القائد من بينهم. إذا جلبت شخصاً من خارج أفضل 11، فأنت تتنازل لأسباب أخرى.”
■ مشاكل “قوة اللاعبين”
النجوم الكبار في الماضي خانوا بعضهم البعض، وبعضهم دمّر صداقات فقط لكسر “قوة اللاعبين”. كانت هناك أيام لا يمكن فيها التفكير بإقالة القائد، ثم أصبح الأصدقاء يخفون الأمور عن بعضهم سعياً للمنصب.
اليوم، “قوة اللاعبين” انتهت، لكن مستوى الفريق أيضاً تراجع.
بabar Azam الذي كان يخشاه كل بولر، أصبح يعاني من الثقة والاتساق، خصوصاً عند مطاردة أهداف كبيرة. وربما قضية القائد أثرت عليه كثيراً.
أما شاہین، فسوف يشعر دائماً بأن من وقف لأجلهم يوماً… هم من “خذلوه”.
■ لماذا سلمان الأنسب للمرحلة الحالية؟
-
لا ينتمي لأي مجموعة داخل الفريق.
-
موقعه في التشكيلة ليس مضموناً، وهذا يجعل المجلس قادراً على إدارة الأمور بسهولة.
-
الفريق بدأ يحقق نتائج إيجابية تحت قيادته مؤخراً.
لكن السؤال الأكبر:
هل سيثبت نفسه في بطولة ضخمة مثل كأس العالم؟
ربما لهذا السبب لم يُعلن القرار النهائي حتى الآن — لكن الوقت يضيق، والحسم بات ضرورياً.
■ رأيي الشخصي
حتى اللحظة، يبدو أن سلمان علی آغا هو الخيار الأقرب للقيادة.
لكن شاداب وشاہین كلاهما يمتلك عناصر قوة قد تجعل الباب مفتوحاً أمام تغيير مفاجئ.
وأنت… مع من؟
هل تؤيد بقاء سلمان قائداً؟
أم تمنح المسؤولية لشاہین؟
أم ترى أن شاداب هو الأنسب؟



