إسحاق دار يكشف عن إلغاء عملية باكستانية في أفغانستان بعد تدخل مباشر من قطر

كشف وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يوم السبت أن إسلام آباد تراجعت عن شن عملية ضد معاقل إرهابية داخل أفغانستان بعد تدخل مباشر من القيادة القطرية.

وقال دار إن باكستان كانت على وشك إطلاق عمل kinetic “كان ليُعلمهم درسًا بلا شك”، لكنها فضّلت التراجع لصالح الحلول الدبلوماسية بناءً على طلب الدولة الخليجية الصديقة. وأضاف أن حكام أفغانستان أساؤوا تفسير ضبط النفس الباكستاني على أنه ضعف، محذرًا من أن باكستان تمتلك “قدرات kinetic واسعة” لكنها لا ترغب في غزو بلد شقيق.

وأشار دار إلى أن قطر كانت على تواصل مستمر معه، حيث اتصل به رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها “كل ساعة” أثناء متابعة الوضع، وطلبوا منه التوقف ووعدوا بالوساطة لحل القضية. وشكر دار رئيس الوزراء ورئيس الجيش على دعم موقفه، موضحًا أن “عملية التنظيف التي كانت ستحدث في تلك الليلة – والتي كانت لتعلمهم درسًا – تم إيقافها”.

رغم جهود قطر وتركيا، لم تُسفر المحادثات عن أي نتائج ملموسة، ما ترك الوسطاء في حالة إحباط، حسبما أضاف. تأتي هذه التصريحات في وقت تدهورت فيه العلاقات بين إسلام آباد وحكومة طالبان في كابول إلى أدنى مستوياتها منذ سيطرة الحركة على العاصمة قبل أربع سنوات، مع استمرار إغلاق المعابر الحدودية الرسمية منذ 11 أكتوبر، ما أوقف التجارة والتنقل بعد سلسلة من المواجهات الأرضية والضربات الجوية الباكستانية على المعاقل الإرهابية.

كما دعا دار طالبان إلى الاعتراف بالانقسامات الداخلية بين “صانعي السلام ومحبي الحرب” وإجراء الإصلاحات قبل أن تضطر المنطقة إلى حلول أشد. وأوضح أنه يعمل على تلبية طلب الأمم المتحدة لاستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان بعد موافقة رئيس الجيش، مع انتظار الموافقة الرسمية لرئيس الوزراء فقط.

موقف باكستان من مهمة حفظ السلام في غزة

علق دار على اقتراح مهمة حفظ السلام الدولية في غزة، قائلاً إن باكستان مستعدة لإرسال قوات لكنها ترفض أي دور في نزع سلاح حماس. وأوضح أن باكستان قابلت هذا الاقتراح لأول مرة خلال محادثات الحل القائم على دولتين في الرياض، مؤكداً أن “وظيفتنا حفظ السلام، وليست فرض السلام”.

وأشار إلى أن باكستان أبدت استعدادها للانضمام إلى المهمة “مبدئيًا”، بانتظار توضيح ولاية عمل القوة وشروط مرجعيتها. وأضاف أن المخاوف حول ولاية القوة ليست مقتصرة على إسلام آباد فقط، حيث أبدت إندونيسيا، التي عرضت 20 ألف جندي، تحفظات مماثلة إذا تضمن التفويض نزع سلاح حماس.

وأكد دار أن رئيس الوزراء شهباز شريف أبدى “مبدئيًا” موقفًا إيجابيًا تجاه مشاركة باكستان.

مشكلات تأشيرات الإمارات

ناقش دار أيضًا صعوبات حصول الباكستانيين على تأشيرات الإمارات، مشيرًا إلى أن إسلام آباد رفع المخاوف مرارًا، ولفت إلى أن قيود التأشيرات شملت في وقت سابق مسؤولين ووزراء. وأوضح أن مشاكل مثل تفريغ الحمولات الجماعية وانتشار شبكات التسول المنظمة من قبل باكستانيين في الخليج تسببت في استياء الإمارات، محذرًا: “لن تُحل المشكلات حتى يتم معالجة هذه الأمور والقضاء عليها”.