قالت باكستان يوم الجمعة إن وقف إطلاق النار مع أفغانستان “لا يصمد” في ظل استمرار الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية داخل البلاد.
وخلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، طاهر أنداربي، أن وقف إطلاق النار بين باكستان ونظام طالبان الأفغاني كان يهدف إلى منع الهجمات الإرهابية داخل باكستان، وليس أن يكون وقفًا تقليديًا لإطلاق النار بين دولتين.
وأضاف: “وقعت هجمات إرهابية كبيرة حتى بعد هذا الاتفاق. ومن هذه الناحية، فإن وقف إطلاق النار لا يصمد، لأنه كان يهدف إلى وقف الهجمات الإرهابية داخل باكستان من قبل تنظيمَي TTP (تحريك طالبان باكستان) وFAK (فتنة الخوارج) ومواطنين أفغان يستخدمون الأراضي الأفغانية”.
وتابع أنداربي أن إسلام آباد “ليست متفائلة جدًا” بشأن وقف إطلاق النار في ضوء الهجمات الإرهابية الأخيرة في أجزاء من البلاد، بما في ذلك العاصمة الفيدرالية.
وقد تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين البلدين في 17 أكتوبر بعد اشتباكات حدودية استمرت أسبوعًا، أشعلها نظام طالبان وجماعاته المسلحة التابعة له.
وفي النزاع، قتلت القوات المسلحة الباكستانية أكثر من 200 من مقاتلي طالبان والمسلحين المتحالفين معها بعد إطلاق نار غير مبرر على الحدود الباكستانية-الأفغانية في 12 أكتوبر. كما نفذت القوات الأمنية ضربات دقيقة داخل أفغانستان، بما في ذلك في كابول، للقضاء على أوكار الإرهاب.
ورداً على أسئلة حول التهديدات المحتملة من جانب أفغانستان، أكد المتحدث أن القوات الأمنية في حالة تأهب كامل.
وقال: “جاهزيتنا العسكرية قوية، وسنتعامل مع التحديات الأمنية التي نواجهها بالجدية التي تستحقها”.
وبيّن أنداربي أنه لا علم له بأي عرض سعودي للتوسط بين البلدين، لكنه أضاف أن إسلام آباد سترحب بمثل هذه الجهود.
رفض المتحدث باسم الخارجية مزاعم طالبان الأفغانية بشأن وجود داعش داخل باكستان، واصفًا إياها بأنها “سخيفة” ومن نسج خيال كابول.
وأوضح أن تأثير الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية يطال المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن باكستان تواصل التنسيق عبر منتديات ثنائية ومتعددة الأطراف بشأن قضايا الإرهاب عبر الحدود.
وعند الرد على سؤال حول تصريح من طالبان يتهم “عناصر معينة” بالوقوف خلف الهجوم في طاجيكستان، قال: “هذا بالضبط ما نقوله. سيطروا على هذه العناصر — فهي موجودة على الأراضي الأفغانية”.
وأدان المتحدث الهجوم على العمال الصينيين، واصفًا إياه بأنه “عمل إرهابي شنيع”، معربًا عن حزنه لسقوط ضحايا.
وكان ثلاثة عمال صينيين قد قُتلوا في طاجيكستان في هجوم شُنّ من داخل الأراضي الأفغانية قرب الحدود، حيث أفادت الخارجية الطاجيكية بأن هجومًا بطائرة مسيّرة وأسلحة نارية استهدف موظفين تابعين لشركة صينية في جنوب البلاد.



