مبدعون من إيطاليا والسعودية يتعاونون في فعالية تصميم بالرياض

قال المنظمون إن النسخة الأولى من “صالون ديل موبايل ميلانو” في السعودية أسهمت في ربط المبدعين في المملكة وإيطاليا تمهيداً لمعرض العام المقبل.

اختُتمت الفعالية، التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام في حي الملك عبدالله المالي بالرياض واختارت شعار “الأحمر في تقدّم”، في 28 نوفمبر.

افتتح الحدثَ مساعدُ وزير الثقافة ركان الطوق، بحضور الأمير نواف بن عبدالعزيز بن عيّاف، الرئيس التنفيذي المكلّف لهيئة الهندسة المعمارية والتصميم، وأنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي.

قال الأمير نواف: “استضافة أهم معرض عالمي للتصميم والأثاث في الرياض تعكس مكانة السعودية المتصاعدة في مشهد التصميم الدولي”. وأضاف أن الشراكة تهدف إلى “بناء منظومة مستدامة تدفع الابتكار وتبادل المعرفة والفرص طويلة المدى بين المصممين السعوديين والإيطاليين”.

وقالت ماريا بورّو، رئيسة صالون ديل موبايل ميلانو: “نؤمن بأن التصميم العظيم يولد من الحوار، واليوم يتواصل المصممون الإيطاليون والسعوديون بفضول واحترام وخيال”. وأوضحت لصحيفة عرب نيوز أن “الطاقة الاستثنائية” لمشهد التصميم السعودي كانت السبب الرئيسي لعقد الحدث.

وأضافت أن الطلب لم يكن على حلول سريعة، بل على حلول ذات معنى ومساحات “متجذّرة في الهوية السعودية ومنفتحة في الوقت نفسه على الابتكار العالمي”. ودعت المصممين السعوديين الشباب إلى فهم ثقافتهم وربطها بالممارسات العالمية، قائلةً: “لا تقلّدوا، بل أضيفوا”.

وأكدت أن “العالم مستعد لسماع أصوات جديدة من السعودية”، مشيرةً إلى أن الاستدامة أصبحت “قوة دافعة حقيقية للتصميم”.

شهد المعرض مشاركة 38 علامة إيطالية قدّمت أثاثاً وديكوراً ومواداً وإضاءة وابتكارات مختلفة. كما عرضت هيئة الهندسة المعمارية والتصميم مبادرتها الوطنية “مصمَّم في السعودية”، لتسليط الضوء على المصممين السعوديين الصاعدين.

وقدّم جناح مخصص للحرف اليدوية، بتنظيم وزارة الثقافة وبالتعاون مع المعهد الملكي للفنون التقليدية، عملاً فنياً بعنوان “نسَج” يدمج خمس حرف تقليدية.

واستمر البرنامج الثقافي المصاحب على مدى الأيام الثلاثة، متضمناً 13 جلسة وورشة. واستُهلّ بجلسة رئيسية بعنوان “تشكيل مستقبل التصميم: ميلانو تلتقي الرياض”، شارك فيها الأمير نواف وبورّو، وناقش المشاركون تصميم المدن والعمارة المستدامة وتأثير الذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية وحماية التراث الحرفي.