دعوة باكستانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع البحرين في قطاعات جديدة واعدة

حثَّ رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، خلال تسليطه الضوء على التحولات الهيكلية والإصلاحات التنظيمية والاقتصادية التي تنفذها حكومته، قطاع الأعمال البحريني على اغتنام الإمكانات الاستثمارية الهائلة في باكستان، مع فتح قطاعات جديدة مثل الأعمال الزراعية وتكنولوجيا المعلومات والمعادن والطاقة والسياحة، لبناء شراكة طويلة الأمد.

وقال رئيس الوزراء مخاطبًا رجال الأعمال خلال زيارته الرسمية التي استمرت يومين:
“تمر باكستان بعملية تحول هيكلي تجسد إصلاحات اقتصادية وتحديثًا رقميًا ودفعًا حاسمًا نحو نمو يقوده القطاع الخاص. لقد أزلنا الروتين الإداري إلى الأبد، وعززنا اللوائح، وفتحنا قطاعات جديدة مثل الأعمال الزراعية، وتكنولوجيا المعلومات، والمعادن، والطاقة، والسياحة للشراكات طويلة الأمد”.

حضر الفعالية نائب رئيس وزراء البحرين ووزراء الخارجية والمالية والاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة، إلى جانب أعضاء وفد رئيس الوزراء، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله تارار وآخرون.

وأكد أن باكستان توفر المواهب والموارد وسوقًا استهلاكية متنامية ذات إمكانات هائلة، إلى جانب خبرة البحرين المالية وبراعتها التجارية.

وأضاف رئيس الوزراء أن باكستان مستعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع البحرين في مجالات الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، وغيرها من المجالات لخلق تكامل من خلال الجهود والمعرفة والخبرة المتبادلة.

وأبلغ الحضور من أبناء الجالية الباكستانية ورواد الأعمال الباكستانيين والبحرينيين أن اتفاقية التجارة الحرة بين باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي من المتوقع توقيعها قريبًا، ما سيسهم في تعزيز التعاون التجاري.

وقال:
“أخاطبكم ليس فقط بصفتي رئيس وزراء باكستان، بل بصفتي رئيسًا تنفيذيًا لأمة تتطلع إلى الشراكة مع رواد الأعمال البحرينيين، ومستعدة لدعم المشاريع المشتركة وتسهيل خططكم الاستثمارية والمساعدة في الرحلة المثمرة التي تنتظرنا… سواء كنتم مستثمرين بحرينيين تستكشفون باكستان أو رواد أعمال باكستانيين تساهمون في تقدم البحرين، فليكن هذا الحدث منصة انطلاق لشراكة جريئة وذات معنى”.

وأعرب عن امتنانه لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد ورئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على حسن ضيافتهم له ولوفده، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين تقوم على أسس ثقافية ودينية واحترام وثقة متبادلة، إضافة إلى تعاون استراتيجي ممتد لعقود.

وأضاف: “علينا الآن تحويل هذه العلاقات المتميزة إلى تعاون اقتصادي”، متعهدًا بتحويل تحدي الزيادة السكانية من الشباب في باكستان إلى فرصة كبيرة من خلال تدريبهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الأصطناعي والتدريب المهني وتنمية المهارات.

وأشاد رئيس الوزراء بالجالية الباكستانية التي يزيد عددها عن 100 ألف شخص في البحرين لمساهمتها في البلاد المضيفة وفي وطنها الأم، حيث أرسلوا تحويلات بلغت 484 مليون دولار العام الماضي.

وقال: “أؤكد لكم أن أبواب باكستان وبابي الشخصي سيظلان مفتوحين دائمًا لكم”، مشيدًا بالقيادة البحرينية الرشيدة التي جعلت البلاد نموذجًا للنمو الاقتصادي والابتكار المالي والتنمية المتمحورة حول الإنسان، بما يلهم باكستان أيضًا.

وفي كلمته، قال وزير المالية البحريني سلمان بن خليفة آل خليفة إن أجيالًا من الباكستانيين لعبت دورًا حيويًا في نهضة البحرين، حيث جعل الكثير منهم المملكة وطنهم الثاني.

وأوضح أن المؤسسات المالية الباكستانية كانت من المساهمين المهمين في قطاع الخدمات المالية في البحرين لأكثر من نصف قرن.

وأضاف الوزير أن البحرين تشهد تحولًا جيليًا بينما تصبح المنطقة مركزًا للابتكار والاستدامة والتميز التكنولوجي، وتلعب البحرين دورًا قياديًا في هذا التحول.

وأكد أن البيئة التنظيمية المتقدمة في البحرين، إلى جانب الكفاءات المحلية والبنية التحتية الحيوية في قطاع التكنولوجيا المالية، توفر منصة مثالية للبنوك والمبتكرين الباكستانيين لتوسيع نطاق حضورهم الإقليمي والعالمي.

كما أوضح أنه في مجال التكنولوجيا الرقمية، فإن الكابلات البحرية عالية السعة والبنية التحتية الرقمية المتنامية تجعل البحرين مركزًا إقليميًا للبيانات والاتصال، بما يفتح أبوابًا واسعة أمام الشركات الباكستانية في هندسة البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الرقمية المتقدمة.

وقال وزير المالية إن البحرين، وهي تتقدم في تنفيذ رؤية 2030 وتضع أسس رؤية 2050، ترى في باكستان شريكًا في مستقبل اقتصادي مشترك.