باكستان تدعو إلى الالتزام بخطة وقف إطلاق النار في غزة

مع استمرار تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 10 أكتوبر، دعت باكستان إلى اتخاذ خطوات لضمان الالتزام باتفاق الهدنة لوقف إراقة الدماء، وتأمين الإغاثة الإنسانية، وتمهيد الطريق لإعادة إعمار غزة.

وقال السفير عاصم افتخار أحمد، الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء:
“الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت وأصابت مدنيين، بمن فيهم الأطفال؛ إذ أفيد بمقتل أكثر من ثلاثمائة فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار”.

وأضاف: “هذا يكشف حقيقة صارخة: السلام المُعلن بالكلمات لم يجلب بعدُ الحماية الكاملة والاستقرار على الأرض”.

وتابع السفير الباكستاني قائلاً: “لا تزال الأرواح تُزهق، ولا تزال المنازل تُدمّر، وتظلّ العائلات تعيش في خوف”، مشيراً إلى أنّ عنف المستوطنين في الضفة الغربية ارتفع إلى مستويات “غير مسبوقة”.

وقال: “تم تهجير مجتمعات كاملة، خصوصاً في شمال الضفة الغربية، وسط الإغلاقات والمداهمات وتزايد أعمال الترهيب”. وأضاف أن على الفلسطينيين أن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، وأن تكون مجتمعاتهم قادرة على العمل دون خوف دائم.

وأشار إلى أنّ باكستان كانت قد رحّبت بالمبادرة والمشاركة الشخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك المقترحات الرامية إلى إنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع التهجير، ودفع عملية السلام الشاملة، ووقف ضمّ الضفة الغربية.

وخلال هذه الفترة، كانت باكستان منخرطة بشكل بنّاء، بما يتسق مع دعمها المبدئي وطويل الأمد للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.

وأضاف السفير: “انضمت باكستان إلى هذه العملية لأنها تقدّم مساراً نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة”.

وأكد أنه “لضمان ترجمة الجهود إلى تقدّم، يجب تنفيذ القرار 2803 (2025) بحسن نية، ولا سيما في ما يتعلق بتعزيز الحوكمة الفلسطينية بقيادة فلسطينية وبملكية فلسطينية”.

واختتم السفير عاصم أحمد بدعوته إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.