وزير الدفاع: «لا أمل بعد الآن» من نظام طالبان المتفكك

قال وزير الدفاع خواجة آصف، يوم الثلاثاء، إن باكستان لم تعد تعلّق أي آمال على الحكّام الفعليين في أفغانستان، واصفاً طالبان بأنها «مجموعة غير منضبطة».

وأضاف خلال برنامج آج شاہزیب خانزادہ کے ساتھ على قناة جيو نيوز: «سيكون من السذاجة الوثوق بهم. حاولنا أن نتعامل معهم بلياقة… لكنهم لم يردّوا الجميل للأرض التي احتضنت جيلين منهم».

وجاءت تصريحاته بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقرّ قوات الفيدرال كونستيبولري في بيشاور يوم الاثنين، وأسفر عن استشهاد ثلاثة ضباط وإصابة 11 آخرين.

وتشهد باكستان ارتفاعاً كبيراً في وتيرة الإرهاب منذ عام 2021، العام الذي سيطرت فيه طالبان على أفغانستان، ورغم مطالبات إسلام آباد المتكررة، لم يتخذ النظام أي خطوات لكبح الجماعات الإرهابية التي تستخدم الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات عبر الحدود.

ومؤخراً، أكّد وزير الإعلام عطاالله تارڑ أن زعيم «تحريك طالبان باكستان» المحظورة، نور ولي محسود، هو من خطط للهجوم الانتحاري في إسلام آباد الذي أسفر عن 12 قتيلاً، في حين قتلت القوات الأمنية عدداً من الإرهابيين الذين تبيّن أنهم يحملون الجنسية الأفغانية.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين أكثر منذ أكتوبر الماضي، عندما شنّ مسلحو طالبان، بالتعاون مع عناصر TTP، هجمات على مواقع باكستانية أدت إلى استشهاد نحو عشرين جندياً، ما دفع باكستان إلى تنفيذ ضربات كبيرة ضد أفغانستان. وتم التوصل لاحقاً إلى وقف إطلاق نار في الدوحة، لكن المفاوضات فشلت في الوصول إلى اتفاق طويل الأمد بسبب رفض كابول تقديم التزامات مكتوبة ضد الإرهابيين المطلوبين.

وقال آصف إن تركيا والصين وقطر ودولاً صديقة أخرى تريد السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن فوائده ستنعكس على الجميع. وأضاف: «إذا توقّف مصنع الإرهاب، وتمكّن الشعب الأفغاني من كسب رزقه، فسيستفيد الجميع، لكن طالبان هم أعداء الشعب الأفغاني».

كما رفض مزاعم طالبان التي اتهمت باكستان بتنفيذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية واستهداف المدنيين، مؤكداً أنها «ادعاءات بلا أساس». وشدّد قائلاً: «نحن نردّ عند الضرورة فقط، ولا نستهدف المدنيين مطلقاً»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الباكستانية تعمل وفق انضباط صارم ومدوّنة سلوك واضحة.

وقارن الوزير بين مهنية الجيش الباكستاني وسلوك طالبان قائلاً: «هم ليسوا مثل قواتنا المنضبطة. إنهم مجموعة غير منظمة بلا قواعد ولا انضباط».

وأكد آصف أن باكستان التزمت ضبط النفس طويلاً، وكانت تأمل بعلاقة بنّاءة، لكن هذه الآمال «تلاشت الآن». وأضاف: «ينبغي أن يأمل المرء بالخير، ولا يقطع الأمل إلا عند تجاوز الحدود. لكننا الآن شطبناهم تماماً، ولا نتوقع منهم أي خير».

وفي وقت سابق اليوم، اتهم المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد باكستان بتنفيذ ضربات في ولايات خوست وكونار وبكتيا، زاعماً أنها أدت إلى مقتل عشرة أشخاص، بينما قال متحدث باسم حاكم خوست إن الضربات نُفذت بواسطة طائرات وأخرى بدون طيار.

وقال مجاهد في بيان منفصل إن «الإمارة الإسلامية تدين بشدة هذا الانتهاك، وتؤكد أن الدفاع عن أجوائها وأراضيها وشعبها حق مشروع، وستردّ في الوقت المناسب».

لكن مدير ISPR الفريق أحمد شريف چودھری رفض الاتهامات، مؤكداً أن باكستان لم تهاجم أفغانستان، ووصف تصريحات مجاهد بأنها «بلا أساس».

وشدّد الفريق چودھری على أن باكستان تنفّذ جميع هجماتها بشكل علني ولا تستهدف المدنيين، موضحاً أن البلاد تلتزم مبادئ واضحة في ردودها: «نحن دولة، ولا نردّ إلا كدولة».