باكستان تدين الهجمات الإسرائيلية التي تقتل المدنيين في غزة

تدين باكستان، بأشد العبارات، الهجمات التي تشنّها قوات الاحتلال الإسرائيلية في مختلف أنحاء غزة، والتي أسفرت ـ وفق التقارير ـ عن مقتل عدد من المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وإصابة الكثيرين بجروح.

وقالت وزارة الخارجية في بيان صدر يوم الأحد إن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وللاتفاقية السلمية التي أُبرمت مؤخراً في شرم الشيخ.

وأضافت أن هذه الهجمات تقوّض أيضاً الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.

وتجدّد حكومة باكستان دعوتها للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات فورية لوضع حد للافلات الإسرائيلي من العقاب ووقف انتهاكات وقف إطلاق النار، ولصون القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

كما تؤكد باكستان موقفها المبدئي الداعم لإقامة دولة فلسطين مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً، على أساس حدود ما قبل حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

قراءة إضافية: مقتل 22 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على غزة رغم وقف إطلاق النار

وكان 22 فلسطينياً قد قُتلوا يوم السبت في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت منازل ومركبة في عدة مناطق من قطاع غزة، في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود باسل، في تصريح مصوّر، إن النساء والأطفال وكبار السن كانوا ضمن ضحايا الهجمات التي دمّرت مباني كاملة.

وأوضح أن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون بعد استهداف طائرة إسرائيلية مسيّرة لمركبة مدنية قرب مفترق عباس غرب مدينة غزة.

وفي المدينة نفسها، قُتل أربعة فلسطينيين عندما استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في شارع اللبابيدي.

قراءة المزيد: مقتل 22 في غارات إسرائيلية جديدة على غزة

وفي وسط القطاع، قال باسل إن فلسطينيين اثنين قُتلا وأصيب آخرون عندما استهدفت غارة منزلاً قرب مسجد بلال بن رباح غرب دير البلح.

وفي مخيم النصيرات، قُتل ثلاثة فلسطينيين عندما أصابت غارة منزلاً قرب مستشفى العودة.

وفي النصيرات أيضاً، قُتل سبعة فلسطينيين بعد أن استهدفت غارة منزلاً في المخيم 2.

ولم يُحدّد باسل مكان وقوع باقي الضحايا.

كما أصابت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بالرصاص قرب مخيم البريج وسط القطاع، وجباليا شمالاً، بحسب مصادر طبية.

وزعمت الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته “قضت” على مسلح بعد أن “تجاوز الخط الأصفر”.

وعند الفجر، نفذت القوات الإسرائيلية ضربات على مناطق شرق البريج ودير البلح، وشرق رفح وخان يونس جنوباً، إضافة إلى أجزاء من حيي التفاح والشجاعية شرق مدينة غزة.

وجاءت هذه الخسائر بينما فجّرت القوات الإسرائيلية مباني ومنشآت سكنية بتنفيذ غارات وتفجير مركبات مفخخة في الأجزاء الشرقية من رفح وخان يونس، الواقعة ضمن ما يُعرف بـ “المنطقة الصفراء” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية جنوب قطاع غزة.

قراءة أيضاً: غارة إسرائيلية قرب رام الله تقتل فتيين فلسطينيين

وتم الإبلاغ عن غارات وانفجارات مماثلة في حيي التفاح والشجاعية، إضافة إلى قصف مدفعي وإطلاق نار متقطع من آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة على أطراف المنطقة الصفراء، وفق شهود عيان.

ويوم الجمعة، استهدفت القوات الإسرائيلية مباني فلسطينية في مناطق تخضع لسيطرتها في خان يونس ومدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع ومخيم جباليا شمالاً.

ولا تزال إسرائيل تحتل أكثر من 50% من قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، مع وجود “الخط الأصفر” الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش والمناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين.

ومؤخراً، صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته شرق الخط الأصفر، مدمّراً مناطق واسعة وجاعلاً المناطق القريبة شديدة الخطورة على المدنيين.

ومنذ أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي ما يقرب من 70 ألف شخص في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وأصاب أكثر من 170,800، وحوّل القطاع إلى أنقاض. وتوقفت الهجمات بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.