بلغ حجم التجارة بين باكستان ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) 11.5 مليار دولار في عام 2024، وهو رقم يقول المسؤولون إنه لا يزال أقل من الإمكانات المتاحة ويحتاج إلى مزيد من التنظيم. وعلى الرغم من استمرار التعاون، فإن العجز التجاري في عام 2025 يواصل الاتساع لصالح دول آسيان.
بلغت صادرات باكستان إلى آسيان نحو 3.5 مليار دولار في عام 2024، بينما وصلت الواردات إلى نحو 8 مليارات دولار. ويتركز معظم هذا التبادل التجاري في خمس اقتصادات رئيسية داخل آسيان: إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام والفلبين.
وتسعى إسلام آباد إلى تعزيز هذه العلاقات عبر عدة أطر تجارية، تشمل اتفاقية تجارة حرة (FTA) مع ماليزيا، واتفاقية تجارة تفضيلية (PTA) مع إندونيسيا، إضافة إلى مفاوضات جارية بشأن اتفاقية تجارة حرة مع تايلاند واتفاقية تجارة تفضيلية مع فيتنام. كما تدفع الحكومة نحو نقل التكنولوجيا، وتعزيز القيمة المضافة، وزيادة استثمارات آسيان في المناطق الاقتصادية الخاصة ضمن إطار CPEC للحد من الاختلال التجاري.
ويؤكد المسؤولون على الموقع الاستراتيجي لباكستان باعتبارها جسرًا يربط آسيان بآسيا الوسطى والشرق الأوسط وغرب الصين والمحيط الهندي، مع إجراء تحسينات في السياسات والبنية التحتية لجعل باكستان قاعدة إنتاج تنافسية للشركات الآسيوية.
وتتكون صادرات باكستان إلى آسيان في عام 2025 بشكل كبير من المنسوجات، مثل البدل الرجالية والنسائية غير المحبوكة والسترات المحبوكة، إلى جانب الأرز والمأكولات البحرية وأغطية المنازل والمنتجات الجلدية والقطن وسلع زراعية أخرى، بما في ذلك البقوليات والمكسرات. وتشكل المنسوجات نحو 68% من الصادرات، مما يعكس التركّز والطلب في السوق.
وسجلت إندونيسيا وماليزيا والفلبين أسرع معدلات نمو في وارداتها من باكستان عام 2025. وقد ازداد طلب ماليزيا على المنسوجات والأرز والمنتجات الجلدية بموجب اتفاقية التجارة الحرة، بينما واصلت إندونيسيا تنفيذ اتفاقية التجارة التفضيلية الموقعة عام 2012. كما سجلت الفلبين نموًا كبيرًا، خصوصًا في واردات المنسوجات والمنتجات الزراعية. أما تايلاند وفيتنام فقد أظهرتا زيادات ملحوظة ولكن بوتيرة أبطأ.
ويرجع الارتفاع العام في التجارة إلى الاتفاقيات الثنائية، وجهود باكستان لتنويع صادراتها، وتحسينات الربط والإنتاج ذي القيمة المضافة في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والمنسوجات والمنتجات الغذائية.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في باكستان (FPCCI) عاطف إكرام إن اقتصادات آسيان توفر إمكانات واسعة للوصول إلى السوق الباكستانية التي يبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة.



