استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث يسعى الحاكم الفعلي للمملكة إلى تعزيز التعاون مع واشنطن.
وفي أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ أكثر من سبع سنوات، حظي ولي العهد باستقبال حافل اتسم بمظاهر احتفالية رسمية، أشرف عليها ترامب في الحديقة الجنوبية، شملت حرس شرف عسكرياً، وإطلاق المدفعية، وتحليق طائرات حربية أمريكية في عرض جوي.
ووعد بن سلمان يوم الثلاثاء برفع حجم استثمارات بلاده في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، بعد أن كان قد تعهد بـ600 مليار دولار خلال زيارة ترامب للسعودية في مايو، لكنه لم يقدم تفاصيل أو جدولاً زمنياً لذلك.
ومن المتوقع أن تعزز المحادثات بين الزعيمين التعاون الأمني، والشراكة في مجال الطاقة النووية المدنية، وصفقات تجارية بمليارات الدولارات مع المملكة. وقال ترامب للصحفيين إن البلدين توصلا إلى “اتفاق دفاعي”، دون تقديم تفاصيل، وإن السعودية ستشتري مقاتلات أمريكية متقدمة من طراز F-35.
وأضاف ترامب أنه تلقى “رداً إيجابياً” بشأن احتمال تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. إلا أن ولي العهد أوضح أنه رغم رغبته في الانضمام إلى اتفاقات أبراهام، فإنه يتمسك بشرطه بأن توفر إسرائيل مساراً نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وتؤكد هذه الزيارة على أهمية العلاقة بين أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مُصدّر للنفط، وهي علاقة جعلها ترامب أولوية في ولايته الثانية، في وقت تراجعت فيه الضجة الدولية حول مقتل جمال خاشقجي، الناقد السعودي.
واستقبل ترامبُ بنَ سلمان بابتسامة ومصافحة على السجادة الحمراء، بينما اصطف عشرات العسكريين على الجانبين. ورافقت وحدة من الحرس الأمريكي الممتطي الخيول سيارة الليموزين على طول الطريق الجنوبي. ثم شاهد الزعيمان تحليق الطائرات المقاتلة فوقهما.
وقبل بدء المحادثات، تبادل الزعيمان حديثاً ودياً بينما كان ترامب يُطلع بن سلمان على صور الرؤساء السابقين المعلقة خارج المكتب البيضاوي. وكان من المقرر أن يتناول ولي العهد الغداء مع ترامب في قاعة الاجتماعات الوزارية، وأن يحضر مأدبة رسمية مساءً، ليحظى بالعديد من مظاهر الزيارة الرسمية. كما زُيّنت أعمدة الإنارة أمام البيت الأبيض بأعلام الولايات المتحدة والسعودية.



