وافق مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، يوم الخميس، على تعديلات على التعديل الدستوري السابع والعشرين المثير للجدل، مما أزال العقبة الأخيرة أمام دخوله حيّز التنفيذ ومهّد الطريق لإحداث تغييرات كبيرة في هيكلة أعلى سلطة قضائية في البلاد وقيادة القوات المسلحة.
وفي جلسة منفصلة، أقرّ مجلس النواب، في وقت وجيز، أربعة مشاريع قوانين لتعديل القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة وقانون المحكمة العليا (الممارسة والإجراءات) لعام 2023.
وقد تم تمرير هذه القوانين بموجب التعديل السابع والعشرين. وأصبح الحزمة الدستورية التي أُقرّت بأغلبية الثلثين في اليوم السابق (الأربعاء) قانونًا نافذًا بعد توقيع الرئيس آصف علي زرداري.
أدّى القاضي أمين الدين خان اليمين الدستورية كأول رئيس للمحكمة الدستورية الاتحادية.
وخلال جلسة الخميس، تم تمرير مشاريع القوانين، بما في ذلك “مشروع قانون المحكمة العليا (الممارسة والإجراءات) لعام 2025″، و”مشروع قانون تعديل الجيش الباكستاني لعام 2025″، و”مشروع قانون تعديل البحرية الباكستانية لعام 2025″، و”مشروع قانون تعديل القوات الجوية الباكستانية لعام 2025″، بأغلبية الأصوات.
ومن خلال إدخال تعديلات على قانون الجيش السابق، سيشغل رئيس أركان الجيش منصب “قائد قوات الدفاع” (CDF) بالتزامن لمدة خمس سنوات. وجاء في التعديل أن “مدة رئيس أركان الجيش ستبدأ من جديد عند صدور الإشعار الجديد”.
وتنصّ التعديلات على أن أحكام المادة 243 من دستور باكستان المتعلقة بالـ«فيلد مارشال» ستُطبّق حين يُرقّى جنرال إلى هذه الرتبة.
وجاء كذلك: “يجوز للحكومة الاتحادية، بناءً على توصية رئيس أركان الجيش الذي يشغل بالتزامن منصب قائد قوات الدفاع، وبموجب أمر خطي، أن تخوّل نائب رئيس أركان الجيش أو نائب قائد الجيش ممارسة بعض الصلاحيات والوظائف المخوّلة لرئيس أركان الجيش وفقًا للقوانين أو اللوائح أو الأوامر أو التعليمات النافذة”.
كشف تقرير PIE أن أكثر من 25 مليون طفل خارج المدارس في باكستان.
وبحسب التعديل في قانون الجيش الباكستاني لعام 1952، سيكون رئيس أركان الجيش، بالتزامن، قائدًا لخدمات الدفاع. كما سيتم إلغاء منصب رئيس اللجنة المشتركة لرؤساء الأركان واستبداله بـ “قائد القيادة الاستراتيجية الوطنية”.
وتنص التعديلات على أن “مدة قائد قوات الدفاع تبدأ من تاريخ الإشعار الخاص بهذا المنصب”.
أما “مشروع قانون تعديل القوات الجوية لعام 2025” فيتضمن حذف المواد 10D و10E و10F من قانون القوات الجوية لعام 1953، والتي تتعلق بتعيين قائد القوات الجوية رئيسًا للجنة رؤساء الأركان المشتركة، ومدة ولايته، والتقاعد، والتمديد.
كما حُذفت كلمة “رئيس اللجنة المشتركة لرؤساء الأركان” من بقية مواد القانون.
وبالمثل، يقضي “مشروع قانون تعديل البحرية الباكستانية لعام 2025” بحذف المواد 14D و14E و14F من قانون البحرية لعام 1961، والمتعلقة بتعيين قائد البحرية رئيسًا للجنة رؤساء الأركان المشتركة، ومدة ولايته، والتمديد، والتقاعد.
كما حُذفت كلمة “CJCSC” من المواد الأخرى.
كما وافق النواب على “مشروع قانون المحكمة العليا (الممارسة والإجراءات) لعام 2025” المقدم من وزير القانون أعظم نذير تارار. وينصّ على أن كل عريضة أو طعن أو مراجعة أمام المحكمة العليا يُنظر فيها أمام هيئة تُشكَّل من لجنة تضم رئيس المحكمة، وأكبر القضاة سنًا، وقاضٍ يختاره رئيس المحكمة.
وينص:”إذا تعذّر على أحد الأعضاء حضور الاجتماع، يجوز لرئيس المحكمة اختيار قاضٍ آخر”.
كما يتضمن مشروع القانون حذف المواد المتعلقة بـ “الهيئات الدستورية” من قانون المحكمة العليا (الممارسة والإجراءات) لعام 2023.
ووافق المجلس أيضًا على مشروع قانون “منع العنف الأسري وحمايته لعام 2025″، والذي واجه معارضة شديدة. ويهدف المشروع إلى معالجة وتقليل العنف الأسري في إقليم العاصمة من خلال إطار قانوني شامل لحماية الضحايا.
وفي الوقت نفسه، وافق مجلس الشيوخ على تعديلات التعديل السابع والعشرين بأغلبية الثلثين، مما أزال آخر عقبة أمام نفاذه وإحداث تغييرات كبيرة في بنية أعلى محكمة في البلاد وقيادة القوات المسلحة.
وصوّت مجلس الشيوخ على ثمانية تغييرات في مشروع التعديل الدستوري، حيث حصل على 64 صوتًا لصالحه، بينما صوّت أعضاء من حزب JUI-F ضده، وسط احتجاج صاخب قادته كتلة الـ PTI.
ومن أبرز أحداث الجلسة انتقاد المعارضة لرئيس مجلس الشيوخ يوسف رضا جيلاني، متهمةً إياه بتشجيع شراء الأصوات، وهو ما نفاه بشدة.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر التعديل في وقت سابق من الأسبوع وأحاله للجمعية الوطنية، التي أقرته مع ثمانية تعديلات على نصه الأصلي الذي شمل 59 تغييرًا دستوريًا.
وقد أوضحت الحكومة أن هذه التعديلات تهدف إلى مواءمة القوانين العسكرية مع التعديل السابع والعشرين، بما في ذلك إلغاء منصب رئيس اللجنة المشتركة لرؤساء الأركان وإضافة رتب “فيلد مارشال” و”مارشال القوات الجوية” و”أمير الأسطول” إلى القوانين.
وفي ختام الجلسة، أُقرت أيضًا قرار يشيد بقرار سريلانكا استكمال جولتها الكروية في باكستان رغم التهديدات، مشيدًا بدور الرئيس السريلانكي والحكومة، وكذلك وزير الداخلية ورئيس لجنة الكريكت الباكستانية محسن نقوي.



