الفن والدبلوماسية يلتقيان في اليوم الثاني من مهرجان الثقافة العالمي في كراتشي

شهد اليوم الثاني من مهرجان الثقافة العالمي 2025، الذي تنظمه مجلس الفنون الباكستاني في كراتشي، مزيجًا مدهشًا من الفن والموسيقى والثقافة، حيث تحولت المدينة إلى لوحة نابضة بالحياة جمعت مبدعين من أكثر من 140 دولة احتفالًا بالسلام والتنوع.

بدأ اليوم بافتتاح معرض الفنون “السلام والقطع – المجلد الأول” في قاعة أحمد برويز للفنون، الذي افتتحه السكرتير الرئيسي لإقليم السند آصف حيدر شاه، بمشاركة رئيس مجلس الفنون محمد أحمد شاه وسفيري نيبال والأرجنتين.

ضم المعرض لوحات فنية من الأرجنتين وبنغلاديش وجزر القمر والسويد، حيث أشاد آصف شاه في كلمته بـ“عالمية الفن” واصفًا إياه بأنه “لغة بلا حدود”، وأكد على تزايد المشاركة الدولية في نسخة هذا العام، مثمنًا دعم حكومة السند المستمر لتبادل الثقافات.

كما عبّر السفيران ريتا دهيتال وسيباستيان سايوس عن تقديرهما لدور المهرجان، واصفين إياه بأنه “جسر بين الأمم”.

أعقب ذلك جلسة حوارية بعنوان “الدبلوماسية الثقافية بين باكستان ونيبال”، ناقش فيها الدبلوماسيون دور الفن في تعزيز التفاهم والحوار بين الشعوب.

وفي قسم الأفلام، عُرضت مجموعة من الأفلام القصيرة تحت عنوان “الدبلوماسية والتبادل” من باكستان وسريلانكا ونيبال، تناولت موضوعات المشاعر والبعد الجغرافي والمرونة الإنسانية.

أما في فترة بعد الظهر، فقد استمتع الحضور بورشة الرقص العالمية “باليه بلا حدود” التي قدمت عروضًا راقصة نابضة بالحيوية ودروسًا في تقاليد الرقص العالمية.

وفي المساء، قدمت فرقة المسرح الكوسوفية عرضها المسرحي “تي توربيروريت” باللغة الألبانية، الذي تناول موضوعات العار والهوية والتحامل الاجتماعي، ونال العرض تصفيقًا حارًا لما تميز به من عمق عاطفي ورسالة إنسانية قوية.

اختتم اليوم بمهرجان موسيقي ضخم أقيم تحت سماء كراتشي المفتوحة، حيث شارك فنانون من سوريا وبلجيكا ونيبال وفرنسا وبنغلاديش إلى جانب الفنانين الباكستانيين بلال سعيد، وأختر چنال، وأكبر خميسو خان، في أداء مشترك جمع لغات وإيقاعات وثقافات متعددة جسدت روح المهرجان الحقيقية — الوحدة من خلال الفن.

تم تحديث الخبر لتصحيح اسم السفير الحالي لجمهورية الأرجنتين سيباستيان سايوس، بعد أن ورد في النسخة السابقة اسم السفير السابق ليوبولدو فرانسيسكو ساهوريس، ويُعتذر عن الخطأ.