قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السناتور محمد إسحاق دار، يوم الثلاثاء إن الحكومة ستعرض التعديل المقترَح للدستور رقم 27 في البرلمان بعد استكمال المشاورات مع جميع شركاء الائتلاف واتباع المسار القانوني الواجب.
وأضاف دار، متحدثًا في مجلس الشيوخ، أن من واجب الحكومة الدستوري تقديم التعديلات. «لا ينبغي أن تكون هناك أيّ لبس بشأن من سيقدّم مشروع القانون، فالمسؤولية تقع على عاتق الحكومة،» قال.
وأشار إلى دوره في الإصلاحات الدستورية السابقة، بما في ذلك إلغاء المادة 58(2)(ب)، وقال إنه يدرك تمامًا أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية. «سنمضي قدمًا وفقًا للدستور والقانون، مانحين كل عضو حقه في المناقشة وإبداء الرأي،» أضاف.
وطمأن بأن التعديل لن يُمرّر بشكل مستعجل، بل سيتم إحالته أولًا إلى اللجان المعنية قبل التصويت.
وأكد أن الحكومة تُقدّر مساهمة حلفائها، وقد أجرَت عدة جولات من النقاش مع حزب الشعب الباكستاني (PPP) كما استشارت حلفاء آخرين مثل حزب المسلّمة القوميّ (MQM)، وحزبّ الشعبّ القوميّ (ANP) وحزبّ تحرّك برابريّون (BAP). «سنأخذ كل شركاء الائتلاف في الحسبان قبل الانتهاء من المسوّدة،» قال.
واقترح دار أنه، نظرًا لخبرة مجلس الشيوخ في التشريع التفصيلي، يمكن تقديم التعديل فيه أولًا قبل الانتقال إلى مجلس النواب. «إذا رغب المجلس، فسأوصي بأن يُطرح هنا أولًا لمناقشة مستفيضة وبنّاءة،» قال.
واقترح أن يُحال المشروع، فور تقديمه، إلى لجنة القانون التابعة لمجلس الشيوخ والتي يرأسها السناتور فَاروق ح. نائِك، مع دعوة أعضاء لجنة القانون بمجلس النواب للمشاركة. «سيساعد هذا في خلق آلية برلمانية مشتركة وتحسين جودة التشريع،» أضاف.
وأضاف دار أن التعديل هو مبادرة حكومية بالكامل، ولم يكن متأثرًا بأي مصدر خارجي. «ليست فكرة مستوردة، يتم إعدادها بمسؤولية من الحكومة بعد مشاورات مع شركاء التحالف وخبراء قانونيين،» قال.
وتحدّث دار أيضًا عن جهود باكستان الدبلوماسية للمساعدة في إنهاء العنف المستمر في غزّة.
وقال إن باكستان، إلى جانب سبع دول مسلمة أخرى، تعمل بنشاط لوقف حمّ النزيف وإعادة السلام إلى فلسطين.
وأوضح أنه حضر مؤخرًا اجتماعًا في إسطنبول جمع وزراء خارجية ورؤساء دول من السعودية، الأردن، مصر، الإمارات، قطر، تركيا، إندونيسيا وباكستان، لدفع جهود وقف إطلاق النار وتأمين الوصول الإنساني. «الأهداف كانت وقف إطلاق النار، ضمان تدفّق المساعدات الإنسانية، مساعدة الفلسطينيين النازحين على العودة إلى بيوتهم ومنع المزيد من التوسّع الإسرائيلي في الضفة الغربية،» قال.
وأشار دار إلى أن باكستان أرسلت حتى الآن أكثر من 2٬200 طن متري من المساعدات إلى غزّة منذ بداية الأزمة.
وقال إن تركيا والسعودية قدّمتا اقتراحًا لاجتماعٍ آخر لمراجعة الوضع وصياغة خطة للمضي قدمًا.
ردًا على نقطة أثيرت من قبل السناتور علي ظفر، قال دار إن تعيين زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ يجب أن يتمّ بدقة وفق القواعد.
وأضاف أن واجب رئيس مجلس الشيوخ هو التأكد من أن الشخص الذي يحظى بأغلبية على مقاعد المعارضة يُعيّن رسميًا. «لا يوجد أيّ عائق من جانب الحكومة، وبمجرد اكتمال الإجراءات، ينبغي على الرئيس المضي قدُمًا،» قال.



