أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن العالم مطالب بالتحرك بوتيرة أسرع بكثير لمواجهة الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن تفاقم أزمة المناخ وارتفاع تكاليفها، مشيرًا إلى أن التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول فجوة تمويل التكيف يشكل “جرس إنذار خطيرًا”.
وأوضح غوتيريش أن التمويل المخصص للتكيف مع التغيرات المناخية لا يواكب تسارع آثارها، مما يجعل الفئات الأضعف عالميًا أكثر عرضة لمخاطر ارتفاع منسوب البحار، والعواصف المدمرة، وموجات الحرارة الشديدة.
وأشار التقرير، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، إلى أن الدول النامية تحتاج إلى تمويل يفوق ما تتلقاه حاليًا بأكثر من اثني عشر ضعفًا لتتمكن من التكيف مع التحديات المناخية.
وقال غوتيريش: “الأمر لا يتعلق فقط بفجوة تمويل، بل بخلل في التضامن العالمي، يمكن قياسه بالمنازل التي غمرتها المياه، والمحاصيل التالفة، والتنمية المتوقفة، والأرواح المفقودة”.
ودعا الأمين العام إلى أن يشكل مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين للمناخ (كوب 30)، المزمع عقده في مدينة بيليم بالبرازيل الشهر المقبل، نقطة تحول نحو وضع خطة عمل عالمية تضمن حصول الدول النامية على الموارد والقدرات الضرورية لحماية شعوبها، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.
كما شدد على ضرورة التزام الدول المتقدمة بمضاعفة تمويل التكيف، والعمل وفق خريطة طريق “باكو إلى بيليم” لتعبئة 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035، مع تخصيص حصة عادلة ومستقرة للتكيف وضمان عدم زيادة أعباء الديون على الدول النامية.
واختتم غوتيريش بالتأكيد على أهمية تنفيذ مبادرة “الإنذار المبكر للجميع” بحلول عام 2027، لضمان حماية كل إنسان على كوكب الأرض من الأخطار المناخية قبل وقوعها.



