الصين تنفي اتهامات ترامب بإجراء تجارب نووية سرية وتؤكد التزامها بالمعاهدات الدولية

نفت الصين يوم الاثنين اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إجرائها تجارب نووية سرية تحت الأرض. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن بلادها تسير على نهج التنمية السلمية، وتتبنى سياسة عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية، مشددة على التزام الصين بتعليق التجارب النووية واتباع استراتيجية دفاعية بحتة.

وجاء نفي بكين بعد تصريحات أدلى بها ترامب في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على قناة “سي بي إس”. إذ قال إن دولاً مثل روسيا والصين تجري تجارب نووية دون الإعلان عنها، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تكون الدولة الوحيدة التي تمتنع عن هذه الاختبارات، مشيراً كذلك إلى كوريا الشمالية وباكستان.

وعندما سُئل ترامب إن كان يخطط لتفجير سلاح نووي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، أجاب بأن بلاده ستجري تجارب مشابهة لما تفعله الدول الأخرى، ملمحاً إلى احتمال استئناف التجارب النووية الأميركية.

لكن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خفف من حدة هذه التصريحات، موضحاً في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن المقصود هو “اختبارات على الأنظمة” وليست تفجيرات نووية فعلية، مشيراً إلى أن تلك التجارب تهدف إلى اختبار مكونات الأسلحة دون التسبب بانفجار نووي.

وأثارت تصريحات ترامب جدلاً في الأوساط السياسية والعسكرية الأميركية، خاصة بعد أن أصدر توجيهاً لوزارة الدفاع (البنتاغون) باستئناف الاختبارات النووية، ما أثار تساؤلات حول احتمال تنفيذ أول تفجير نووي منذ عام 1992.

ويُذكر أن الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، وقّعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، التي تمنع جميع أنواع التفجيرات النووية سواء لأغراض عسكرية أو مدنية. ومنذ ذلك الحين، لم تُعلن أي دولة عن تنفيذ اختبار نووي باستثناء كوريا الشمالية.