وأوضح خلال ندوة نظمها معهد الدراسات الإقليمية في إسلام آباد أن “الانخراط الدبلوماسي المستمر لرئيس الوزراء مكّن باكستان من استعادة مكانتها كصوت موثوق في المنتديات الإقليمية والدولية، من الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون إلى منظمة التعاون الإسلامي والمنتدى الاقتصادي العالمي”.
وأضاف أن دبلوماسية الحكومة الحالية تعكس “باكستان واثقةً تتطلع إلى المستقبل، منفتحة على التعاون وبناء الجسور، ومؤمنة بقوة الشراكات”.
وأشار إلى أن هذه الإنجازات تُظهر حقيقة بسيطة: “حين تكون سياستنا الخارجية واضحة ومتسقة ومستدامة، تصبح الدبلوماسية أحد أهم أصول الدولة”. لافتًا إلى أن “رحلة باكستان الدبلوماسية لم تنته بعد، لكن التقدم المحرز ملموس وملهم”.
وأكد آصف أن جوهر هذا النشاط الدبلوماسي المتجدد هو الدبلوماسية الاقتصادية، المستندة إلى رؤية رئيس الوزراء في توظيف المعرفة الدولية لخدمة التنمية.
كما أشاد بالدور الحيوي الذي يؤديه سفراء باكستان في الخارج، مشيرًا إلى أنهم في طليعة تعزيز رؤية باكستان في الارتباط العالمي وفتح آفاق جديدة للاستثمارات وتعزيز التجارة وإبراز الصورة الإيجابية للبلاد.
وفي استعراضه لنجاحات السياسة الخارجية، قال إن العلاقات مع السعودية دخلت “مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة والتعاون الاقتصادي”، بعد أن فتحت الاتصالات الأخيرة آفاقًا لاستثمارات بمليارات الدولارات.
وأوضح أن العلاقات مع قطر والإمارات شهدت أيضًا تعمقًا، وأن البلدين أبديا اهتمامًا بتوسيع استثماراتهما في باكستان.
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، قال آصف إن باكستان تعمل على بناء “شراكة واسعة ومتوازنة”، مشيرًا إلى أن الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة ركّزت على التعاون في التجارة والتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب، وتعزيز دور باكستان كجسر بين المناطق والمصالح.
وأكد أن العلاقة مع الصين ما تزال “ركيزة للسلام والازدهار الإقليميين”، وأن تعزيز التعاون بين البلدين يعكس رؤية مشتركة للتواصل والنمو الشامل.
كما وصف الانفتاح على دول آسيا الوسطى بأنه “محطة مهمة”، موضحًا أن رئيس الوزراء عزز دور باكستان كجسر للتجارة وعبور الطاقة بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.
وأشار إلى مشاريع مثل كاسا-1000 وتابي ومشروع السكك الحديدية عبر أفغانستان كدليل على التزام باكستان بالترابط الإقليمي والاندماج الاقتصادي.
وأضاف أن باكستان سعت أيضًا إلى تعزيز العلاقات مع إيران وتركيا ومصر، انطلاقًا من القيم المشتركة والاحترام المتبادل والتطلعات الجماعية نحو السلام والتنمية. وأشار إلى أن التعاون المتزايد مع منظمة التعاون الإسلامي يعزز صوت باكستان في قضايا مثل الإسلاموفوبيا وحقوق الفلسطينيين والإغاثة الإنسانية في غزة وأفغانستان.
وفي وقت سابق، خلال زيارته الأولى للولايات المتحدة بعد تولي إدارة ترامب، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار إن باكستان كسرت عزلتها الدولية عبر دبلوماسية نشطة، ودعا إلى إصلاحات عالمية واسعة وتعزيز الأمم المتحدة من أجل نظام دولي أكثر شمولاً.
وأكد دار في تصريحات أن باكستان لم تعد معزولة دوليًا، وأن اقتصادها في طريقه للإقلاع بفضل جهود الحكومة.



