باكستان وإيران تتحركان لتعزيز التجارة الحدودية والربط الاقتصادي

في مسعى لتعميق التعاون الاقتصادي ودعم المجتمعات الحدودية المهمّشة، اقترح وزير التجارة جام کمال سلسلة من الزيارات الثنائية رفيعة المستوى لتعزيز التجارة عبر الحدود وروابط البنية التحتية مع إيران.

وقد طرح الوزير هذا المقترح خلال اجتماعه يوم السبت مع السفير الإيراني رضا أميري مقدم، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التجارة وتحسين الترابط والبناء على آليات التعاون القائمة.

ووفقًا لبيان رسمي، اقترح كمال ترتيب تبادلات رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارات يقوم بها رئيس وزراء بلوچستان سرفراز بگٹی ومحافظ زاهدان، لتعزيز التواصل الإقليمي. كما أوصى بأن يقوم الوزراء الباكستانيون المسؤولون عن الشؤون البحرية والسكك الحديدية والاتصالات بزيارة طهران لاستكشاف التعاون القطاعي مع نظرائهم الإيرانيين.

واطلع السفير الوزير على التقدم في الترتيبات التجارية، مشيرًا إلى الاتفاقات السابقة التي شملت استيراد 400 ألف طن من الأرز، و300 ألف طن من اللحوم، و200 ألف طن من الذرة، و50 ألف طن من أعلاف الحيوانات. وقال إن إيران أنهت استيراد الأرز وتستعد الآن لشراء أعلاف الحيوانات والذرة من باكستان.

جام کمال يدفع نحو مشاركة إقليمية أوسع، أسواق حدودية جديدة وإحياء مجلس الأعمال

وشكر وزير التجارة السفير على تقديره التعديلات الأخيرة التي أجرتها باكستان على آلية التجارة بالمقايضة بموجب أمر تنظيمي، مما ساهم في تبسيط إجراءات التجارة الثنائية.

وأبلغ كمال السفير بأن مسودة اتفاقية التجارة الحرة بين باكستان وإيران، التي وُقّعت سابقًا في إسلام آباد، قيد المراجعة الداخلية وسيتم تقديمها قريبًا للموافقة الرسمية. ورحب السفير الإيراني بهذا التحديث مشيرًا إلى استئناف الرحلات بين كويتا وزاهدان، الأمر الذي عزز التواصل التجاري والشعبي.

كما ناقش الاجتماع المبادرات الجارية والاتفاقيات التجارية والفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ودعا وزير التجارة الشركات الإيرانية والهيئات الحكومية للمشاركة في معرض FoodAg 2025 المقرر عقده في مركز إكسبو كراتشي من 25 إلى 27 نوفمبر، وقال إن الفعالية ستوفر منصة للشركات من البلدين لاستكشاف الاستثمار والمشروعات المشتركة في قطاع الأغذية الزراعية.

وأضاف كمال أن وزارة التجارة، بالتنسيق مع الجهات المحلية ومنها هيئة الإيرادات الفيدرالية ووزارة الاتصالات، تعمل على معالجة المشكلات التشغيلية التي تواجه الناقلين الإيرانيين عند دخول باكستان.

كما دعا إلى إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين باكستان وإيران لتعزيز التعاون بين الشركات ودعم الشراكات بين القطاع الخاص.

وفي إطار تسهيل التجارة الحدودية، رحّب الوزير بإعادة تفعيل سوق ماند–پشن الحدودي المشترك في 30 يوليو، وحثّ على الإسراع في تشغيل سوقين آخرين مخطط لهما في چگدي–كوهك وگبد–ريم‌دان.

وشدد على ضرورة تقليل العوائق غير الجمركية عبر تعزيز التعاون بين هيئات الحماية النباتية والجهات المعنية بالحجر الزراعي في البلدين، بما يسهم في تسريع حركة السلع الزراعية عبر الحدود.

واختتم كمال بالتأكيد على أن التواصل الأخير بين إسلام آباد وطهران قد وضع الأساس لشراكة اقتصادية أكثر استدامة وشمولًا، مشيرًا إلى أن البلدين مؤهلان للاستفادة من مبادرات مشتركة في مجالات التجارة واللوجستيات والربط الإقليمي.