رئيس الوزراء: التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد يُعد فرصة رابحة لجميع الأطراف، خلال مؤتمر وزراء المنطقة

قال رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الجمعة إن التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد يُعد “فرصة رابحة للجميع” ويقدم “عوائد غنية” لجميع الأطراف المعنية.

وجاءت هذه التصريحات أثناء كلمته في مؤتمر وزراء النقل الإقليمي في إسلام آباد، الذي يحضره وزراء النقل وكبار المسؤولين من تركيا، وسريلانكا، وإيران، وجزر المالديف، وتركمانستان، والمملكة العربية السعودية، وروسيا البيضاء، وأذربيجان، وروسيا، وكازاخستان، ويستمر المؤتمر لمدة يومين وقد انطلق يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء شهباز خلال المؤتمر اليوم: “لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية على أن التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد يمثل فرصة رابحة للجميع ويقدم عوائد غنية لكل الأطراف. هذا سيعزز مصالحنا المشتركة في السلام ويدعم جهود التنمية في المنطقة”.

وفي كلمته، تحدث رئيس الوزراء أيضًا عن الموقع الجغرافي البارز لباكستان، قائلاً: “جغرافيتنا تربط المياه الدافئة للبحر العربي والخليج الفارسي بسلسلة جبال كاراكورام وهيمالايا الشامخة، مرورًا بوادي السند الخالد”.

وأضاف: “ساحل باكستان الطويل يجعل من موانئنا في جوادر، وفي المستقبل العديد من الموانئ المحتملة الأخرى على هذا الساحل، بما في ذلك كراتشي، نقاط عبور رئيسية على طريق الحرير البحري”.

وتطرق إلى “رؤية وبصيرة” رئيس الوزراء السابق وشقيقه نواز شريف، مشيرًا إلى أن واحدة من أولى مبادراته بعد توليه السلطة كانت مشروع “طريق الصين-باكستان الاقتصادي (CPEC)”.

وقال: “لقد كان CPEC تجربة تحويلية لهذه المنطقة، حيث ربط الأسواق وجمع الشعوب من الصين وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والشرق الأوسط”.

وأضاف أن ربط ميناء جوادر بمقاطعة شينجيانغ الصينية قد “فتح طرقًا جديدة للتعاون التجاري والطاقة، ليكون بوابة حيوية للربط والفرص والتبادل الثقافي”.

وأكد أنه بعد نجاح المرحلة الأولى، ستدخل باكستان الآن المرحلة الثانية والمثيرة جدًا من مشروع CPEC 2.0، والتي تركز على تعزيز الشراكات بين الشركات وتقوية فرص الاستثمار للشركات الصينية وكذلك من “الدول الصديقة والأخوية” المشاركة في المؤتمر.

وشدد على أنه في العصر الرقمي، لا يقتصر الربط على الطرق والسكك الحديدية وروابط النقل الجوي فحسب، بل يشمل أيضًا البيانات والابتكار والبحث والتطوير والتكامل التكنولوجي.

وقال: “باكستان تستثمر في البنية التحتية الرقمية لضمان أن نكون مجهزين بشكل كافٍ لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة حول العالم”، مضيفًا أن 60٪ من سكان البلاد تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عامًا.

وأوضح رئيس الوزراء: “إنها تحدٍ كبير، لكنها تحمل أيضًا فرصًا هائلة. إذا تمكنا من توفير فرص واسعة لشبابنا في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتدريب المهني، فسيكون ذلك أعظم أصولنا”.

وتابع: “ليس لدينا الذهب الأسود، لكن شبابنا هم أعظم أصولنا، وسيصبحون رواد تقدم وازدهار باكستان في المستقبل القريب”.