باکستان و الصين يبدآن عهدًا جديدًا من التعاون القضائي — توقيع مذكرة تفاهم بين المحكمتين العليا في البلدين

أعلنت المحكمةُ العليا في باكستان عن توقيع مذكرة تفاهم مع المحكمة الشعبية العليا في جمهورية الصين الشعبية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التعاون القضائي الثنائي بين البلدين.

ووفقًا للبيان الصادر عن المحكمة العليا الباكستانية، فقد وقّع المذكرة كلٌّ من رئيس المحكمة العليا في باكستان، القاضي يحيى أفريدي، ونظيره الصيني رئيس المحكمة الشعبية العليا، حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المؤسسي، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات والمعارف القانونية بين الجهازين القضائيين.

وأشادت المحكمة العليا بالدور الفاعل الذي قامت به وزارتا الخارجية والقانون والعدل، مشيرةً إلى أنهما أسهمتا بدور أساسي في إنجاح هذا التعاون الذي يُعدّ محطة مهمة في مسيرة العلاقات الباكستانية الصينية.

وأوضح البيان أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين النظامين القضائيين، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والجرائم الإلكترونية، والجرائم المالية، وتغير المناخ، والقانون التجاري الدولي، وتسوية النزاعات التجارية، وآليات الحل البديل للنزاعات.

وسيشمل التعاون بين الجانبين تنظيم زيارات قضائية وبرامج تدريبية وندوات علمية وتبادل معرفي، بما يسهم في رفع كفاءة الأجهزة القضائية وتحسين أدائها.

وأشار البيان إلى أن الطرفين، في ضوء أهمية مبادرة الحزام والطريق (BRI) ومشروع الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني (CPEC)، أكدا على ضرورة تطوير آليات فعالة لتسوية النزاعات المرتبطة بهذه المشروعات الكبرى.

كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في المساعدة القضائية الدولية، وتنفيذ الأحكام، والتنسيق ضمن الأطر القانونية متعددة الأطراف، بما يعزز سيادة القانون والانسجام القضائي العالمي.

وستعمل المحكمتان على تبادل الأحكام القضائية المهمة، وإجراء بحوث مشتركة حول التحديات القانونية العالمية الناشئة، إضافةً إلى إنشاء آلية اتصال مباشرة بين أمين عام المحكمة العليا في باكستان ومدير إدارة التعاون الدولي في المحكمة الشعبية العليا بالصين لضمان المتابعة الفعّالة للبرامج المشتركة.

وختم البيان بأن مذكرة التفاهم تمثل التزامًا متبادلًا بتعميق التعاون القضائي، وتطوير الأنظمة القانونية من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، فضلًا عن تعزيز سيادة القانون وتسوية النزاعات بطرق فعّالة تتماشى مع المعايير الدولية.