اتفقت باكستان وأفغانستان على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات عقدت في الدوحة، وفق ما أعلن الجانبان يوم الأحد، وذلك بعد أسبوع من الاشتباكات العنيفة على الحدود، والتي اعتُبرت الأعنف بين الجارتين منذ سيطرة حركة طالبان على كابول عام 2021.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف في منشور على منصة “إكس” إن “وقف إطلاق النار قد تم الاتفاق عليه”، مشيراً إلى أن الجانبين سيعقدان اجتماعاً آخر في 25 أكتوبر في إسطنبول لمناقشة “القضايا التفصيلية”.
وترأس الوفد الباكستاني وزير الدفاع خواجة آصف، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، فيما قاد الجانب الأفغاني وزير الدفاع بالوكالة الملا يعقوب، إلى جانب ممثلين آخرين.
وخلال المحادثات، أثار المسؤولون الباكستانيون قضية الهجمات الإرهابية العابرة للحدود التي تنطلق من الأراضي الأفغانية، مشيرين بشكل خاص إلى جماعات مثل فصيل “غل بهادر” وتنظيم “تحريك طالبان باكستان” (TTP). وتؤكد إسلام آباد أن هذه الجماعات متورطة في عدة هجمات دموية داخل باكستان في الأشهر الأخيرة.
ووفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات، قدمت باكستان “أجندة أحادية” تركز على تفكيك الشبكات الإرهابية. وقالت المصادر: “باكستان أوضحت أنه على الحكومة الأفغانية القضاء على التنظيمات الإرهابية ومخابئها”.
من جانبه، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في بيان إن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق نار “كامل وفعّال”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، التي قامت بالوساطة إلى جانب تركيا في محادثات السبت، إن الاجتماعات القادمة تهدف إلى “ضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بطريقة موثوقة ومستدامة”.



