باكستان: لا يوجد دستور في كابل.. مجموعة مسلحة تحكم بالقوة

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن العاصمة الأفغانية كابل تدار حالياً دون دستور، وأن ما يجري هناك هو سيطرة مجموعة على السلطة بقوة السلاح، مشيرةً إلى أن إسلام آباد رغم ذلك حافظت على علاقات دبلوماسية مع أي جهة حاكمة في كابل عبر التاريخ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شفقات علي خان خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي إن العمليات الدفاعية التي نفذتها باكستان لم تكن موجّهة ضد الشعب الأفغاني، بل استهدفت مواقع محددة للإرهابيين، مؤكداً أن بلاده مارست حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وتعرب عن قلقها العميق من تحركات طالبان، وفتنة الخوارج، وفتنة الهند.

وأوضح المتحدث أن وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة جاء بناءً على طلب طالبان بهدف خفض التوتر، مضيفاً أن باكستان تؤمن دائماً بالحوار، لكنها ترفض تصريحات وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي في الهند.

وأشار إلى أن باكستان قدمت احتجاجاً رسمياً عبر القائم بالأعمال الأفغاني في كابل بشأن البيان المشترك بين الهند وأفغانستان، الذي وصف جامو وكشمير بأنها جزء من الهند، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحق الشعب الكشميري في تقرير المصير.

كما رفض شفقات علي خان تصريحات الوزير الأفغاني التي تزعم أن الإرهاب مشكلة داخلية باكستانية، مؤكداً أن إسلام آباد قدمت للأفغان وللمجتمع الدولي أدلة دامغة على دور تنظيمي الخوارج والهند في الإرهاب ضد باكستان.

وأضاف المتحدث أن باكستان استضافت أكثر من 4 ملايين لاجئ أفغاني، وأن عملية إعادتهم إلى وطنهم مستمرة وفق القانون، معرباً عن أمل بلاده في أن تتخذ طالبان خطوات حقيقية ضد الإرهاب.

وأكد شفقات علي خان أن باكستان تتطلع إلى اليوم الذي يرى فيه الشعب الأفغاني حكومة تمثله بحق، كاشفاً أن نائب وزير الخارجية الباكستاني قدّم إحاطة للدبلوماسيين الأجانب حول الأوضاع بعد الاعتداءات الأخيرة من جانب طالبان.

وأدان المتحدث تدنيس جثث الشهداء الباكستانيين من قبل عناصر طالبان، واصفاً هذا الفعل بأنه غير إنساني وغير مقبول، مشيراً إلى أن إسلام آباد أثارت هذه المسألة رسمياً مع إدارة كابل.

وفي معرض حديثه عن دور الهند السلبي، قال إن دعم نيودلهي لجماعات مثل طالبان باكستان (TTP) وجيش تحرير بلوشستان (BLA) أصبح واضحاً، مضيفاً أن المجتمع الدولي أبدى قلقه من النفوذ الهندي داخل أفغانستان.

وعن العلاقات مع الصين، أكد المتحدث أن الصداقة الصينية الباكستانية صمدت أمام كل التحديات، وأن البلدين سيحتفلان العام المقبل بالذكرى الـ75 للعلاقات الدبلوماسية، مشيراً إلى العمل المشترك على النسخة الحديثة من مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) الذي سيكون ركيزة للتنمية الإقليمية والاستقرار العالمي.

واختتم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن باكستان تسعى إلى علاقات قائمة على السلام والاستقرار والاحترام المتبادل، لكنها لن تقبل بأي مساس بسيادتها أو أمنها القومي.