كشف باحثون عن مستويات مثيرة للقلق من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في مياه الشرب المعبأة، والتي يمكن أن تتسلل إلى جسم الإنسان وتستقر في أعضائه الحيوية، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.
وأفادت دراسة جديدة أجرتها جامعة كونكورديا في كندا أن الأشخاص الذين يستهلكون المياه المعبأة بانتظام يبتلعون ما يقرب من 90 ألف جسيم بلاستيكي دقيق إضافي سنوياً مقارنةً بمن يعتمدون على مياه الصنبور.
وأوضح الباحثون أن هذه الجسيمات الصغيرة، التي يقل قطرها عن ميكرومترين، يمكن أن تدخل الجسم بسهولة عبر الماء أو الطعام أو الهواء، وقد تؤدي إلى التهابات مزمنة واضطرابات هرمونية وتلف عصبي، بالإضافة إلى احتمال تسببها في أمراض خبيثة مثل السرطان.
وبيّنت الدراسة أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تتكوّن أثناء عمليات التصنيع والتعبئة والنقل، ما يجعل مياه الزجاجات مصدرًا مباشرًا لدخولها إلى الجسم دون أن تمر بأي عملية ترشيح طبيعية. وقد تم العثور على هذه الجسيمات في أنسجة الرئة والمشيمة وحليب الأم وحتى في الدم.
وفي سياق متصل، توصلت دراسة أسترالية إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد تؤثر على توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء والاكتئاب. واعتبر الباحثون هذه النتائج أول دليل بشري يربط بين وجود البلاستيك الدقيق وحدوث تغيرات صحية



