استشهاد 23 جنديًا ومقتل 200 من طالبان والإرهابيين المرتبطين بها في اشتباكات حدودية مع أفغانستان: المتحدث العسكري الباكستاني

إطلاق نار غير مبرر من قبل القوات الأفغانية على طول الحدود الباكستانية-الأفغانية دفع الجيش الباكستاني إلى رد قوي استمر طوال الليل، وأسفر عن مقتل عدد من الجنود الأفغان وإرهابيي تنظيم “تحريك طالبان باكستان” (TTP).

ووفقاً لمصادر أمنية، فقد فتحت القوات الأفغانية مساء السبت نيراناً غير مبررة على عدة مواقع على طول الحدود، شملت أنغور أدا، وباجور، وكُرّم، ودير، وتشترال في إقليم خيبر بختونخوا، ومنطقة زُوب في إقليم بلوشستان.

وأضافت المصادر أن إطلاق النار كان يهدف إلى تسهيل عبور تشكيلات “الخوارج” – في إشارة إلى عناصر TTP – عبر الحدود. وقد ردت المواقع الباكستانية “اليقظة والمترقبة” بسرعة وقوة.

تم تدمير عدة مواقع حدودية أفغانية، وقُتل العشرات من الجنود الأفغان والمسلحين. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات طالبان تخلت عن عدة مواقع وفرّت، تاركة وراءها جثثاً منتشرة.

وفي وقت متأخر من الليل، أصدرت وزارة الدفاع التابعة لطالبان بياناً قالت فيه: “سنوقف الآن عملياتنا ‘الردّية’ ضد باكستان ونتوقع من باكستان ألا ترد أيضاً”. إلا أن الاشتباكات استمرت عبر الحدود.

وأفادت التقارير أن المواقع الأفغانية فشلت في توفير الغطاء وتكبدت خسائر فادحة. واستخدمت القوات الباكستانية المدفعية والدبابات والأسلحة الخفيفة والثقيلة. كما تم استخدام الطائرات بدون طيار والأصول الجوية لاستهداف مواقع الإرهابيين ومقار القوات الأفغانية المتهمة بإيواء عناصر من تنظيم داعش و”الخوارج”.

استمر القصف، حيث استهدفت القوات الباكستانية مواقع دعمت الجماعات الإرهابية. كما شنت القوات الباكستانية ضربات على إرهابيين أفغان في منطقة “تشاغي”، ما أسفر عن تدمير عدة نقاط تفتيش ومواقع للمسلحين.

وبحسب المصادر الأمنية، تم اتخاذ تدابير دقيقة لضمان استهداف المواقع التي تدعم الإرهابيين فقط.

تم نشر لقطات مصورة تظهر تدمير موقع “جندوسار” الحدودي الأفغاني، إلى جانب مشاهد أخرى لمواقع مدمرة بالكامل، حيث شوهد الجنود الأفغان يفرون تاركين خلفهم جثثاً ومعدات.

كما استهدفت القوات الباكستانية مواقع أفغانية قبالة حدود كُرّم، ودمرت عدة منها، حيث شوهد بعضها يشتعل. كما تم تدمير “توركمنزاي توب” و”قلعة خارشور” – واللتين وصفتا بأنهما مركزان للمسلحين من قبل الجيش الباكستاني – بشكل فعال.

وأكدت القوات الباكستانية تدمير مواقع أفغانية في “ليوباند” (قطاع قلع عبد الله)، ومواقع مقابلة لمنطقة كونار وباجور، وأخرى قبالة أنغور أدا في جنوب وزيرستان.

وتواصلت حالات فرار الجنود الأفغان، مع ظهور مقاطع فيديو تُظهر مواقع مهجورة ترك فيها الجنود زيهم العسكري وأسلحتهم.

وبحسب المصادر الأمنية، نجحت باكستان في استهداف مقري كتيبة طالبان في “معنجبة” و”داراني”، وأفادت التقارير بمقتل العشرات من مقاتلي طالبان والمسلحين الأجانب في كلا الموقعين.

كما تم استهداف معسكري “داراني 2” و”معنجبة 2″، المعروفين كمراكز انطلاق للمسلحين، بنجاح. وتم ضرب موقع دبابة على قمة جبلية في الجانب الأفغاني من حدود كُرّم، ما أدى إلى تدمير عدة دبابات لطالبان. كما تم تدمير معسكر “معنجبة 3” بالكامل في الضربات الباكستانية.

وأكدت المصادر الأمنية أن معسكر “بيركوت” الرئيسي التابع لطالبان، والواقع قبالة قطاع تشترال، قد تم تدميره. وتُظهر اللقطات المصورة الموقع وهو في حالة دمار تام، ما تسبب في خسائر كبيرة لطالبان والعناصر الأجنبية التي كانت تتحصن داخله.

وفي عملية الرد، دمر الجيش الباكستاني معسكر “أسمت الله قرار” الرئيسي التابع لطالبان في قطاع “سبين بولدك” داخل أفغانستان، وفقاً للمصادر الأمنية. وأكدت المصادر تدمير معظم المواقع الأفغانية المحاذية لمنطقة كُرّم بشكل كامل من قبل القوات الباكستانية.

وتم استهداف ما لا يقل عن 19 موقعاً أفغانياً يُزعم أنها دعمت الجماعات الإرهابية، بنجاح، حسب المصادر الأمنية.

وفي ضربة ثانية ضمن العملية الانتقامية، دمر الجيش الباكستاني معسكر “أسمت الله قرار” التابع لطالبان في قطاع “سبين بولدك”، حيث كان يُعتبر من أكبر قواعد طالبان التي تُدار منها عمليات ضد باكستان، وفقاً للمصادر.