قال وزير الدفاع خواجة آصف يوم السبت إن باكستان لا تريد مزيدًا من التدهور في العلاقات مع أفغانستان وتأمل في حل القضايا العالقة – خاصة الإرهاب العابر للحدود – من خلال الحوار والاحترام المتبادل.
شدد وزير الدفاع، في مقابلة حصرية مع قناة “سما تي في” (SAMAA TV) في سيالكوت، على أن إسلام أباد تسعى لعلاقات سلمية وتعاونية مع كابول.
وأضاف: “لا قدر الله أن تسوء العلاقات مع أفغانستان أكثر من ذلك”، مشيرًا إلى ضرورة معالجة شكاوى باكستان بدلًا من ترك المرارة تتزايد.
وأكد على وجوب عمل الجانبين على إزالة سوء التفاهم وتحسين العلاقات، لا سيما فيما يتعلق بقضية الإرهاب.
الهجمات الإرهابية من الأراضي الأفغانية
قال خواجة آصف إن باكستان أثارت مرارًا قلقها من أن الإرهاب يُنفذ من الأراضي الأفغانية.
وعلّق قائلًا: “هناك انتهاكات يومية على أرضنا، وتتعرض قواتنا ومدنيونا للهجوم، ونقيم جنازات كل يوم. إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن هذا، فهذه ليست طريقة تصرف الجيران”.
وذكر أن باكستان تحترم سيادة أفغانستان وتتوقع الشيء نفسه في المقابل، واصفًا العلاقة بأنها “حركة مرور ذات اتجاهين، وليست ذات اتجاه واحد”.
الدعوة لعودة اللاجئين
حث وزير الدفاع السلطات الأفغانية على ضمان عدم عبور الداخلين بشكل غير قانوني إلى باكستان. وصرح قائلًا: “يجب عليهم الترتيب لعودة اللاجئين وضمان عدم قدوم غير الشرعيين من هناك”.
وأكد أن موقف باكستان ليس تصادميًا ولكنه مبني على مخاوف أمنية مشروعة.
وفي إشارة إلى رئيس الوزراء الجديد في أفغانستان (يُقصد على الأغلب حاكم أو قائد بارز)، قال خواجة آصف إن الحكومة ستراقب سياساته عن كثب. وأضاف: “الماضي لرئيس الوزراء الجديد ضد الدولة – دعونا نرى ما إذا كان سيتصرف لصالح باكستان أم سيتخذ نهجًا ضيقًا”.
الدفء في العلاقات بين أفغانستان والهند لا يقلق
أقر الوزير بعلاقات أفغانستان الوثيقة تقليديًا مع الهند، قائلًا: “لكل دولة علاقاتها الخاصة، وليس لدينا اعتراض على ذلك. لكن يجب عليهم أيضًا الوفاء بواجبات الجيران”.
وأشار إلى أن أفغانستان والهند تتقاسمان تاريخيًا علاقات دافئة منذ عام 1947، مضيفًا أن تركيز باكستان لا يزال على ضمان التعايش السلمي والاحترام المتبادل.
اتفاق حماس وإسرائيل
وبتحويل التركيز إلى الشرق الأوسط، رحب خواجة آصف بالاتفاق الذي أُعلن عنه مؤخرًا بين حماس وإسرائيل. وقال: “الشيء الأكثر إرضاءً هو أن الاتفاق تم مباشرة مع حماس”.
وأشاد بصمود أهل غزة قائلًا: “التضحيات التي قدمها مسلمو غزة لا مثيل لها. لقد حققوا مكانة عالية في تاريخ البشرية ضد الاضطهاد والبربرية”.
كما تساءل عن صمت بعض الأحزاب الدينية، مشيرًا إلى أن قلة منها استجابت بفعالية للمعاناة في غزة.



