تُعدّ التمارين البدنية المنتظمة من أهم الوسائل لتدريب وتقوية الجهاز المناعي في جسم الإنسان.
إذ إن ممارسة التمارين تعمل على تنشيط الدورة الدموية، مما يُساعد خلايا المناعة على البحث عن الأجسام المعدية (الممرِضات) ومواجهتها بسرعة وفعالية.
كما أن التمارين المعتدلة المنتظمة تُسهم في خفض مستويات مؤشرات الالتهاب في الجسم، وتُحفّز إنتاج الأجسام المضادة المقاومة للالتهاب.
من جانب آخر، تُحسّن التمارين جودة النوم وتُخفف من الضغوط النفسية، وهما عاملان أساسيان للحفاظ على مناعة قوية. فقلة النوم أو ارتفاع مستوى التوتر يؤديان إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول وغيره من الهرمونات التي تُضعف الجهاز المناعي، بينما تساعد التمارين على ضبط هذه المستويات.
وتُظهر الدراسات أن التمارين ترفع من مستويات الخلايا المناعية مثل IgA و IgG و IgM، خاصة في الفم والأنف والحنجرة، ما يُعزز الدفاع الأول ضد العدوى.
كذلك تُقلل التمارين من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وهي أمراض تُضعف المناعة على المدى الطويل، مما يجعل النشاط البدني المنتظم ركيزة أساسية للمناعة القوية والصحة العامة.



