دعت باكستان، يوم الثلاثاء، دول المنطقة إلى التعاون المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية الناشئة من أفغانستان، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع “صيغة موسكو” السابع في العاصمة الروسية، بحضور ممثلين عن دول عدة، من بينها إيران، الصين، روسيا، الهند، كازاخستان، وأوزبكستان، وبمشاركة رسمية لحكومة طالبان لأول مرة.
وقال المبعوث الباكستاني الخاص لأفغانستان، محمد صادق، إن هناك حاجة ملحة لـ”جهود إقليمية جماعية لمكافحة الإرهاب وتفكيك الجماعات الإرهابية الناشطة انطلاقًا من الأراضي الأفغانية”.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين دول المنطقة، إلى جانب تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، مشيرًا إلى التزام باكستان الثابت بدعم أفغانستان آمنة ومستقرة.
قلق متزايد من تصاعد التهديدات
تعكس تصريحات باكستان تصاعد قلقها من نشاط جماعة “تحريك طالبان باكستان” (TTP) وجماعات مسلحة أخرى بعد استيلاء طالبان على السلطة في كابل عام 2021. ورغم تعهد طالبان بعدم السماح باستخدام أراضيها ضد دول الجوار، تؤكد إسلام آباد ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة ضد هذه الجماعات.
بيان مشترك: دعوة لأفغانستان لمكافحة الإرهاب
في بيان مشترك عقب الاجتماع، أكد المشاركون أن على أفغانستان اتخاذ إجراءات شاملة للقضاء على الإرهاب وضمان عدم استخدام أراضيها لتهديد أمن دول الجوار والمنطقة.
كما اعتبر البيان أن الإرهاب لا يزال تهديدًا خطيرًا لأمن أفغانستان والمنطقة والعالم، داعيًا إلى تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مكافحة الإرهاب.
وفي تلميح غير مباشر للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حمّل البيان الدول التي كانت مسؤولة عن الوضع الحالي في أفغانستان مسؤولية الوفاء بالتزاماتها تجاه إعادة إعمار البلاد وتنميتها اقتصاديًا.
كما اعتبر المجتمعون أن أي محاولة لنشر بنى عسكرية أجنبية في أفغانستان أمر “غير مقبول” ولا يخدم استقرار المنطقة، في إشارة واضحة إلى دعوات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن قاعدة باغرام الجوية.
التعاون الإقليمي والإنساني
-
أكد المجتمعون دعمهم لإدماج أفغانستان في مشاريع الربط الإقليمي وتعزيز التعاون في مجالات الصحة والزراعة ومكافحة الفقر.
-
جددوا دعمهم للمساعدات الإنسانية غير المسيسة، وطالبوا المجتمع الدولي بزيادة الدعم العاجل للشعب الأفغاني.
-
كما ناقش محمد صادق، في لقاءات منفصلة مع نظيريه الإيراني والصيني، التعاون الأمني والإنساني، مؤكدين على ضرورة الحوار والتنسيق المستمر لمواجهة التحديات المشتركة.



