باكستان للأمم المتحدة: لا سلام دائم في جنوب آسيا بدون تسوية قضية كشمير

دعت باكستان مجلس الأمن الدولي إلى “التحرك الفعّال” من أجل تسوية عادلة لقضية كشمير، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة وتطلعات الشعب الكشميري، محذّرة من أن السلام الدائم في جنوب آسيا لا يمكن تحقيقه دون حل لهذا النزاع المستمر منذ عقود.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، أمام اللجنة الخاصة المعنية بالسياسة وإنهاء الاستعمار في الجمعية العامة.

وقال السفير إن باكستان تسعى لعلاقات “سلمية وتعاونية” مع الهند، إلا أن السلام لا يمكن أن يُبنى على الظلم وإنكار الحقوق. وأضاف:
“على الهند أن تنهي انتهاكات حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة، وأن تتراجع فورًا عن جميع الإجراءات الأحادية وغير القانونية المتخذة منذ 5 أغسطس 2019.”

وأشار إلى أن إعلان الأمم المتحدة التاريخي حول إنهاء الاستعمار ينص على أن لكل الشعوب الحق في تقرير المصير، موضحًا أن الشعبين الفلسطيني والكشميري لا يزالان محرومين من هذا الحق الأساسي.

“الاحتلال يجب أن ينتهي، فهو السبب الجذري لعدم الاستقرار في المنطقة”، قال السفير، مؤكدًا أن السلام في الشرق الأوسط يتطلب قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وعن كشمير، أوضح أن النزاع يمثل أحد أقدم القضايا غير المحسومة على جدول أعمال الأمم المتحدة، مشيرًا إلى قرارات مجلس الأمن التي تنص على إجراء استفتاء حر ونزيه لتحديد مصير الإقليم، وهو ما وافقت عليه كل من باكستان والهند.

“الهند تتهرب منذ أكثر من سبعة عقود من تنفيذ هذه الالتزامات، عبر القمع والخداع والقوة الغاشمة.”

وأشار إلى أن كشمير أصبحت “أكثر مناطق العالم عسكرةً”، حيث تنتشر فيها أكثر من 900 ألف جندي هندي، يمارسون حملات قمع تشمل القتل خارج القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، والعقاب الجماعي، واحتجاز القيادة الكشميرية الشرعية منذ عام 2019.

كما اتهم الهند بتنفيذ مشروع استيطاني استعماري لتغيير التركيبة السكانية للإقليم، من خلال إصدار ملايين شهادات الإقامة لغير الكشميريين، ومصادرة الأراضي والممتلكات لاستخدامها لأغراض عسكرية ورسمية، في محاولة واضحة لتحويل كشمير من منطقة ذات أغلبية مسلمة إلى أغلبية هندوسية، مدفوعة بأيديولوجيا “الهندوتفا” المتطرفة.

وأكد السفير عاصم أن باكستان ستواصل دعم قضايا إنهاء الاستعمار، وأن “مصداقية الأمم المتحدة تعتمد على تنفيذ وعودها.”