أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يمنح قطر ضمانة أمنية استثنائية، قد تصل إلى حد الدفاع العسكري عنها.
تفاصيل الضمانة الأمنية
أعلن ترامب في الأمر التنفيذي أن أي هجوم على أراضي قطر أو سيادتها أو بنيتها التحتية الحيوية سيُعتبر “تهديدًا لسلام وأمن الولايات المتحدة“.
الإجراءات المحتملة للولايات المتحدة:
- ينص الأمر على أنه في حال وقوع هجوم، ستتخذ الولايات المتحدة “جميع التدابير القانونية والمناسبة – بما في ذلك الدبلوماسية والاقتصادية، وإذا لزم الأمر، العسكرية – للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة ودولة قطر، ولاستعادة السلام والاستقرار”.
مقارنة مع ضمانات “الناتو” (NATO)
تشبه صياغة الأمر التنفيذي بشكل كبير الضمانة الأمنية المُقدمة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بموجب البند الخامس من ميثاقه، الذي يعتبر الهجوم المسلح على أي دولة عضو بمثابة هجوم على الجميع، ويُلزم الأعضاء بتقديم المساعدة بما في ذلك استخدام القوة المسلحة.
ملاحظات هامة حول هذا التطور:
- قطر ليست عضوًا في الناتو، رغم تصنيفها من قبل إدارة بايدن كـ**”حليف رئيسي من خارج الناتو”** في عام 2022.
- الأمر التنفيذي لا يُلزم برد عسكري قوي، ولكنه يُمثل تصعيدًا في التعامل مع قطر كحليف.
تجاوز الكونغرس والمخاطر السياسية
طبيعة الأمر التنفيذي:
- ترامب يتصرف بشكل منفرد من خلال أمر تنفيذي، مما يعني أنها ليست معاهدة ملزمة قانونًا ومُصادق عليها من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي، وبالتالي قد لا يُلزم بها الرؤساء المستقبليون.
- يُعد هذا تجاوزًا لسلطة مجلس الشيوخ الدستورية في إبرام المعاهدات، وهو ما أثار الجدل حول إمكانية إجبار الجيش الأمريكي على الحرب بقرار رئاسي منفرد.
مخاوف الجمهوريين:
- يثير الأمر تساؤلات حول رد فعل الجمهوريين والمحافظين في الكونغرس، خاصة وأن الكثير منهم يُشكك في قطر بسبب مزاعم حول انتهاكات حقوق الإنسان وعلاقاتها بجماعات مثل “الإخوان المسلمين” و”حماس”.
- تتعارض هذه الضمانة مع شكاوى ترامب السابقة عام 2017 التي اتهم فيها قطر بـ”تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا”، كما تتعارض مع شعاره “أمريكا أولًا” (America First) وانتقاداته المتكررة لضمانات “الناتو” الأمنية.
الدوافع الجيوسياسية والعلاقات الشخصية
الأهمية الجيوسياسية:
- هناك أسباب جيوسياسية للحفاظ على تحالف وثيق مع قطر، والتي لعبت أيضًا دورًا هامًا في محاولات ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام في غزة.
- يُدخل هذا الضمان الولايات المتحدة في منطقة شديدة الاشتعال، حيث تُواجه قطر صراعات إقليمية، بما في ذلك ضربات إسرائيلية عليها في الماضي القريب وهجمات إيرانية.
الروابط الشخصية مع ترامب:
- يُسلط الأمر الضوء مجددًا على علاقات ترامب وعائلته المثيرة للجدل مع قطر، التي سعت لكسب ود الرئيس الأمريكي.
- من الأمثلة على ذلك، قبول طائرة قطرية فاخرة كطائرة رئاسية جديدة، وخطط منظمة ترامب لإنشاء منتجع غولف يحمل علامتها التجارية في قطر بدعم من صندوق الثروة السيادية القطري.
- تثير هذه التطورات تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل بين الإجراءات الحكومية الرسمية والمصالح التجارية والشخصية لترامب وعائلته.



