نددت حركة المقاومة الفلسطينية حماس باعتراض إسرائيل لأسطول المساعدات المتجه إلى غزة، ووصفته بأنه عمل من أعمال “القرصنة والإرهاب البحري” ضد المدنيين.
وقد أثارت الغارة، التي نُفذت في المياه الدولية، احتجاجات عالمية مع استمرار احتجاز النشطاء والصحفيين.
وفي بيان شديد اللهجة، قالت حماس إن القوات الإسرائيلية ارتكبت “عملاً عدوانيًا غادرًا” بوقفها “أسطول الصمود العالمي” واعتقال المشاركين فيه، بمن فيهم صحفيون وعمال إغاثة.
واتهمت الحركة إسرائيل باستهداف المدنيين في مهمات إنسانية، ووصفت الخطوة بأنها “جريمة ضد الإنسانية” من شأنها أن “تزيد من تأجيج الغضب العالمي“. وحثت حماس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الوفاء “بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية” من خلال حماية قوافل المساعدات.
الأسطول أبحر بمئات الأشخاص على متنه
بدأ الأسطول رحلته من إسبانيا في 31 أغسطس، وانضمت إليه سفن من دول متعددة. ووفقًا للمنظمين، كان ما يقرب من 500 شخص على متن عشرات السفن عندما اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية جزءًا من القافلة على بعد حوالي 90 ميلًا بحريًا من ساحل غزة.
وأكد المتحدث باسم الأسطول سيف أبو قشّق أن 13 سفينة أوقفت، وتم اعتقال أكثر من 200 ناشط من 37 دولة، بينهم 30 من إسبانيا، و22 من إيطاليا، و21 من تركيا، و12 من ماليزيا.
اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء العالم
أدى الاعتراض إلى تأجيج الاحتجاجات في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط. وتم الإبلاغ عن مظاهرات في مكسيكو سيتي، وبوغوتا، وبوينس آيرس، ومدريد، وبرلين، حيث رددت الحشود شعارات التضامن مع غزة.
في الأرجنتين، طالب المحتجون بالإفراج عن سيليستي فييرو، وهي مشرّعة منتخبة كانت على متن إحدى السفن المصادرة. وقال سيرجيو غارسيا في تجمّع بوينس آيرس: “نحن نراقب الوضع عن كثب”، وحث الحكومة على اتخاذ إجراءات لعودة فييرو سالمة.
واندلعت تجمعات مماثلة في بلجيكا واليونان وتونس وتركيا وألمانيا، حيث وصف المتظاهرون إسرائيل بأنها “دولة إرهابية“.
على الرغم من الاعتقالات، تعهد منظمو الأسطول بعدم التخلي عن مهمتهم. وأعلنوا في بيان: “نحن مستمرون في مهمتنا لكسر الحصار وفتح ممر إنساني“.
ويُقال إن حوالي 30 سفينة أفلتت من القوات الإسرائيلية ولا تزال في طريقها، على بعد 85 كيلومترًا فقط من ساحل غزة. وقال المنظمون إن المشاركين يظلون “مصرّين ومتحفزين” لتقديم المساعدات على الرغم من المخاطر.



