جيلاني يدعو إلى توسيع جهود تعزيز القدرة على مواجهة تغيّر المناخ في باكستان

دعا الرئيس الباكستاني بالإنابة يوسف رضا جيلاني إلى توسيع نطاق المبادرات الرامية إلى تعزيز القدرة على مواجهة تغيّر المناخ في البلاد، وذلك من خلال تقوية أنظمة الإنذار المبكر، وزيادة صمود المجتمعات المحلية، وتقليل المخاطر على الفئات الضعيفة.

جاءت تصريحات جيلاني خلال لقائه في إسلام آباد مع “كوكو أوشيياما”، ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي في باكستان.

وأكد جيلاني الحاجة الملحّة إلى المساعدة الدولية في أعقاب الدمار الواسع الناجم عن الكوارث المرتبطة بالمناخ، مشيرًا بشكل خاص إلى تدمير المحاصيل، ونفوق الماشية، وتفاقم معدلات الفقر في جنوب البنجاب وخيبر بختونخوا، موضحًا أن هذه المناطق تحتاج إلى دعم عالمي مستدام لضمان الإغاثة الفورية وإعادة التأهيل على المدى الطويل.

وشدّد الرئيس بالإنابة على أهمية المساعدات الفورية من المنظمات الإنسانية لحماية سبل العيش وتأمين مستقبل الفئات الأكثر ضعفًا، كما أشار إلى ضرورة التعاون الوثيق بين البرلمان الباكستاني وبرنامج الأغذية العالمي لضمان أن تبقى التدخلات مركّزة وفعّالة على مستوى القاعدة الشعبية.

وأثنى جيلاني على الدور البارز لبرنامج الأغذية العالمي في مكافحة الجوع وسوء التغذية في باكستان، خصوصًا في عملياته الإغاثية لمتضرري الفيضانات بجنوب البنجاب وغيرها من المناطق.

من جانبها، جدّدت “كوكو أوشيياما” التزام برنامج الأغذية العالمي بدعم أولويات التنمية والإنسانية في باكستان، وأعربت عن استعداد المنظمة للعمل بالشراكة الوثيقة مع برنامج “بينظير للدعم المالي” (BISP) لمواجهة سوء التغذية وتأخر النمو لدى الأطفال. كما أبدت اهتمامها بالتعاون مع لجان مجلس الشيوخ المعنية بالصحة والأمن الغذائي الوطني لتعزيز الجهود المشتركة في هذين القطاعين.

يُذكر أنّ رئيس الوزراء شهباز شريف كان قد وجّه في وقت سابق من سبتمبر وزارة التغير المناخي والتنسيق البيئي إلى البدء الفوري بالتحضيرات لموسم الأمطار الموسمية لعام 2026، وإعداد خطة عمل شاملة لتعزيز القدرة على مواجهة تغيّر المناخ، خاصة في ظل تزايد معدلات الأمطار الغزيرة والفيضانات.

وقد ترأس رئيس الوزراء اجتماعًا رفيع المستوى لمراجعة حجم الأضرار التي سببتها الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة، وكذلك لمتابعة جهود الإنقاذ والإغاثة وإعادة التأهيل الجارية في مختلف أنحاء البلاد.

يشار إلى أن الفيضانات الأخيرة في باكستان تسببت في كارثة واسعة النطاق، حيث تضرر أكثر من 4.7 مليون شخص، وغمرت المياه مئات القرى، ما أجبر آلاف العائلات على النزوح من منازلها. وقد أدى ذلك إلى أزمة إنسانية ضخمة، فيما لا تزال عمليات الإغاثة متواصلة لدعم المجتمعات المتضررة.