باكستان تؤيد مبادرة ترامب للسلام في غزة وتحذر بشدة من خطة الاستيطان الإسرائيلية E-1


أيدت باكستان مبادرة السلام الجديدة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة والشرق الأوسط الأوسع، واصفة إياها بـ “فرصة نادرة” لتحقيق التوافق. وفي الوقت نفسه، حذرت باكستان بشدة من أن خطة الاستيطان الإسرائيلية المثيرة للجدل، المعروفة بـ E-1، تمثل تهديداً مباشراً لحل الدولتين.

وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط، رحب الممثل الدائم لباكستان، السفير عاصم افتخار أحمد، بانخراط ترامب الدبلوماسي مع ثماني دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكد أحمد أن باكستان “ستشارك بنشاط في العملية التشاورية” الهادفة إلى إيجاد حل مستدام، مشدداً على ضرورة أن تخفف المبادرة من معاناة الفلسطينيين وأن تكون متجذرة في قرارات الأمم المتحدة. وصرح أمام المجلس: “نحن نُثمّن مبادرة الرئيس دونالد ترامب، التي تعمل مع الدول العربية لدفع السلام من خلال تدابير ملموسة.”

نقاط الخطة وتوافق نتنياهو عليها

أعلن ترمب في وقت سابق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة، والتي تشمل:

  • وقف فوري لإطلاق النار.
  • تبادل الرهائن من حماس بالسجناء الفلسطينيين.
  • انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة.
  • نزع سلاح حماس.
  • تشكيل حكومة انتقالية بقيادة دولية.

ورغم أن ترامب قال، متحدثاً إلى جانب نتنياهو، إن الطرفين “كانا قريبين جداً” من الاتفاق، إلا أن مصير الخطة ما زال يتوقف على قبول حماس.

تنديد باكستان بالأزمة الإنسانية في غزة

خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، وصف السفير أحمد الوضع في غزة بأنه “المأساة الأكثر وجعاً للقلب في عصرنا.” وأوضح أن أكثر من 66,000 فلسطيني—أغلبهم من النساء والأطفال—قد قُتلوا، بينما يواجه ملايين آخرون التهجير. وأكد: “غزة لا تُقصف فقط من السماء؛ بل يُجوّع أهلها على الأرض. لقد تحولت المنازل والمدارس والمستشفيات إلى أنقاض.”

التحذير من E-1 وتداعياته

أفرد السفير أحمد خطة التوسع الاستيطاني E-1 بالذكر، واصفاً إياها بأنها “اعتداء مباشر على إطار حل الدولتين.” وأضاف: “الخطة تهدد بقطع القدس الشرقية عن المناطق الفلسطينية، مما يُفكك تواصل الضفة الغربية. هذه الإجراءات غير قانونية وتُشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرار 2334،” محذراً من أن استمرار هذا التحدي يقوض مصداقية مجلس الأمن.

دعوات باكستان الخمس لمجلس الأمن

حَثّ المبعوث الباكستاني مجلس الأمن على اتخاذ خمس خطوات حاسمة:

  1. فرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة.
  2. رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
  3. ضمان إطلاق سراح الرهائن والسجناء الفلسطينيين.
  4. وقف التهجير القسري والنشاط الاستيطاني بشكل تام.
  5. إطلاق عملية سياسية لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس الشريف.

وشدد أحمد في ختام كلمته على أن “قضية السلام ومصداقية هذا المجلس تعتمد على ما نفعله في هذه اللحظة.”