شهباز شريف: باكستان لقّنت الهند درسًا سيبقى عالقًا في الذاكرة

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن باكستان لقّنت الهند “درسًا لا يُنسى” خلال معركة الحق، وذلك أثناء حديثه لعدد من الصحفيين الباكستانيين المقيمين في بريطانيا.

وأشار إلى أن معركة الحق ــ الاسم الرسمي لعملية بنيان مرصوص التي أطلقتها القوات المسلحة الباكستانية في مايو 2025 ردًا على العدوان الهندي ــ انتهت بانتصار حاسم لباكستان، حيث تمكن الجيش من صدّ العدو بانضباط ورؤية استراتيجية واضحة. وأعلنت الحكومة هذا النصر “نجاحًا عظيمًا”، وقررت اعتبار 10 مايو يومًا وطنيًا يُعرف باسم يوم معركة الحق تخليدًا لتضحيات وبطولات القوات المسلحة.

وتحدث شهباز عن التعاون الدفاعي مع المملكة العربية السعودية، موضحًا أن الاتفاق ليس موجهًا ضد أي طرف، بل يجسد عقودًا من الثقة المتبادلة بين البلدين، وينص على أن “أي هجوم على أحدهما سيُعتبر هجومًا على الآخر” مع تنسيق الرد بشكل مشترك.

كما شدّد على التنسيق الوثيق بين القيادة المدنية والعسكرية في باكستان، لافتًا إلى أنه يتشاور بانتظام مع رئيس أركان الجيش المشير عاصم منير في كل ما يتعلق بالمصالح الوطنية، بما في ذلك السياسات الخارجية.

وتطرّق شهباز شريف إلى لقائه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، واصفًا إياه بالمثمر والبنّاء، مشيرًا إلى أن ترامب أكد التزامه بتعزيز التعاون الاقتصادي مع باكستان. وأضاف أن البلاد حققت استقرارًا اقتصاديًا كليًا، وتسعى نحو النمو رغم الخسائر الفادحة التي تسببت بها الفيضانات الأخيرة.

وأكد أن حكومته تعمل على مكافحة الفقر، وتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، واستغلال إمكانات البلاد في قطاعات الزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والمعادن، مشيرًا إلى أن “الدول الصديقة مستعدة لدعم باكستان بشكل كامل في استثمار مواردها الطبيعية”.

كما جدّد التزام بلاده بالقضاء على الإرهاب، مؤكدًا أن تضحيات قوات الأمن لن تُنسى، وأنه طرح قضية كشمير ومعاناة الشعب الفلسطيني أمام الأمم المتحدة. ووصف مأساة غزة بأنها “أبشع صور الظلم التي لم يشهد العالم مثلها من قبل”، معربًا عن أمله بأن يحقق القمة العربية ـ الإسلامية التي يترأسها الرئيس الأمريكي ترامب نتائج إيجابية في هذا الصدد.

وأكد رئيس الوزراء أن إنجازات حكومته تعود إلى “الإخلاص والعمل الجاد وروح الفريق”، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتطوير القطاعات الحيوية.