قال وزير التخطيط الفيدرالي، أحسن إقبال، إن باكستان تدخل المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني (سي پيك)، والتي ستشكل فصلًا جديدًا من التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين.
وأضاف، في بيان له قبل مغادرته إلى الصين، أن الاجتماع الرابع عشر للجنة التعاون المشتركة (JCC) سيُعقد في 26 سبتمبر الجاري بالعاصمة بكين، حيث سيتم تحويل خطة العمل المستقبلية للمرحلة الثانية من “سي پيك” إلى خطوات عملية.
وأكد أن الصين “صديق موثوق” لباكستان، إذ وقفت دائمًا بجانبها في الأوقات العصيبة، مشيرًا إلى أن البلدين سيواصلان العمل معًا لتحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من “سي پيك” ركزت على بناء البنية التحتية، حيث استثمرت الصين نحو 33 مليار دولار في مشاريع كبرى للطاقة والطرق والمواصلات، من بينها محطة ساہیوال للطاقة، ومحطة پورٹ قاسم، ومحطة حبكو للطاقة، إضافةً إلى قائداعظم سولر پارك في بہاولپور، ومشاريع الفحم في تھر.
وأشار إلى أن ميناء جوادر أصبح بوابة تنمية لبلوشستان من خلال مشاريع التحديث، والمناطق الحرة، والمطار الجديد، وشبكات المياه والمستشفيات والطرق السريعة.
ولفت إلى أن التغيير السياسي بعد عام 2018 أدى إلى تباطؤ في تنفيذ “سي پيك”، لكن المرحلة الثانية (سي پيك 2.0) ستركز على التعاون بين الشركات، والزراعة الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة الخضراء، والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وكشف أن المرحلة الثانية ستعتمد على خمس “ممرات” رئيسية تشمل: النمو، المعيشة، الابتكار، الاقتصاد الأخضر، والتنمية الإقليمية، مشددًا على أنها ستوفر فرص عمل جديدة، وتعزز الصادرات، وتبني اقتصادًا قائمًا على الإنتاج.
وأضاف أن الصين تستورد سنويًا ما قيمته تريليونا دولار، بينما لا يتجاوز نصيب باكستان ثلاثة مليارات فقط، معتبرًا أن “سي پيك 2.0” سيكون ضمانًا لمستقبل مشرق للأجيال القادمة.



