الاتفاق الدفاعي مع السعودية لا يُشكل تهديدًا لأي دولة ثالثة – وزارة الخارجية

أكدت باكستان بشكل قاطع أن اتفاق الدفاع الاستراتيجي المتبادل الموقع مع المملكة العربية السعودية يُجسد التزام البلدين المشترك بالسلام والأمن الإقليمي، ولا يُشكل تهديدًا لأي دولة ثالثة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الباكستانية (APP).

وفي إيجازه الإعلامي الأسبوعي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير شفقات علي خان، يوم الجمعة، إن باكستان والمملكة العربية السعودية وقعتا اتفاقًا دفاعيًا تاريخيًا خلال الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء محمد شهباز شريف إلى الرياض، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين.

وقد جرى توقيع الاتفاق عقب محادثات رسمية بين رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في 17 سبتمبر.

وأوضح المتحدث أن “الزعيمين أكدا من جديد على الشراكة التاريخية والاستراتيجية التي تمتد لأكثر من ثمانية عقود، والمبنية على التضامن الإسلامي والقيم المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق”.

وأشار إلى أن الاتفاق ينص على أن أي عدوان يتعرض له أحد البلدين سيُعتبر عدوانًا على كليهما، مما يعكس عمق الثقة المتبادلة والالتزام بالردع المشترك.

وبحسب السفير خان، عبّر رئيس الوزراء شهباز شريف عن شكره العميق لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من قبل المملكة، ونقل أطيب تمنياته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وللشعب السعودي بالمزيد من التقدم والازدهار. من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن تمنياته لباكستان بالسلام والتنمية.

وأضاف المتحدث أن زيارة رئيس الوزراء جاءت أيضًا في سياق القمة العربية-الإسلامية الطارئة التي عُقدت في الدوحة يوم 15 سبتمبر، عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على قطر.

وقد ترأس رئيس الوزراء شهباز شريف وفد باكستان في القمة، يرافقه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ووزير الدفاع، ووزير الإعلام، وقائد الجيش المشير سيد عاصم منير.

وقال السفير خان إن رئيس الوزراء، في خطابه خلال القمة، أدان بشدة العدوان الإسرائيلي، وجدد التزام باكستان الثابت بالقضية الفلسطينية وتضامنها مع قطر والدول الإسلامية الأخرى التي تواجه اعتداءات غير مشروعة.

وأشار إلى دعوة باكستان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد نقاش عاجل بشأن انتهاكات إسرائيل، وشدد على ضرورة وحدة الصف الإسلامي لمواجهة “المغامرة الإسرائيلية المتزايدة”.

وأضاف أن البيان المشترك الصادر عن القمة عكس “الإرادة الجماعية لأكثر من 50 دولة عربية وإسلامية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.

وعلى هامش القمة، أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف لقاءات ثنائية مع أمير قطر، وولي العهد السعودي، وملك الأردن، ورؤساء مصر وإيران، في إطار توسيع باكستان لتحركها الدبلوماسي.

كما أطلع المتحدث الصحفيين على نشاطات دبلوماسية متوازية، من بينها زيارة رئيس باكستان الحالية إلى الصين، والتي شهدت توقيع اتفاقيات في مجالات الزراعة، والتدريب المهني، والتعاون البيئي، بالإضافة إلى اتصالات هاتفية أجراها نائب رئيس الوزراء مع نظرائه في مصر وألمانيا والولايات المتحدة.

وختم السفير خان تصريحاته بتجديد التزام باكستان بتعزيز شراكاتها التاريخية مع السعودية والصين والحلفاء الآخرين، مع الاستمرار في دعم السلام والسيادة وحقوق الشعوب المضطهدة، خصوصًا في فلسطين وكشمير.