سيلتقي رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني يوم الجمعة مع كبار المسؤولين الأمريكيين، ومن المتوقع أن يناقش الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قطر، إضافة إلى وضع المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة التي تتعرض لهجوم إسرائيلي متصاعد
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان متأخر مساء الخميس إن رئيس الوزراء القطري سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في البيت الأبيض بواشنطن
وذكرت صحيفتا بوليتيكو وأكسيوس أن رئيس الوزراء من المتوقع أيضًا أن يجتمع مع الرئيس دونالد ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
وكانت إسرائيل قد حاولت يوم الثلاثاء اغتيال قادة سياسيين في حركة حماس عبر هجوم على قطر، ما شكّل تصعيدًا جديدًا في عملياتها العسكرية بالشرق الأوسط
وقد قوبل الهجوم بإدانات واسعة حول العالم باعتباره عملاً من شأنه أن يزيد التوتر في منطقة تعيش أصلاً على حافة الانفجار. وأدان مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي أُقرّ بالإجماع من جميع الأعضاء الـ15، بمن فيهم الولايات المتحدة حليفة إسرائيل
وتُعد واشنطن قطر حليفًا قويًا في منطقة الخليج. كما لعبت الدوحة دور الوسيط في محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، وكذلك لبحث قضية الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين لدى حماس، ووضع خطة لما بعد الصراع في القطاع
وقال ترامب يوم الثلاثاء إن قرار إسرائيل بضرب قطر كان قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وليس قراره هو، مضيفًا أن الهجوم الأحادي على قطر لا يخدم المصالح الأمريكية ولا الإسرائيلية، مؤكدًا أنه لم يكن راضيًا عن الضربة
وكان ترامب قد تعهد بإنهاء حرب إسرائيل في غزة عندما تولى منصبه في يناير، غير أن ذلك الهدف ظل بعيد المنال. وقد بدأت ولايته بوقف لإطلاق النار استمر شهرين، لكن هذا الاتفاق انهار عندما قتلت الغارات الإسرائيلية 400 فلسطيني في 18 مارس
وفي الأسابيع الأخيرة، صدمت صور الفلسطينيين الجائعين في غزة، ومن بينهم أطفال، العالم وأثارت موجة من الانتقادات لإسرائيل
ومنذ أكتوبر 2023، أسفرت الحملة الإسرائيلية على غزة عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح كامل سكان القطاع داخليًا، وتسببت في أزمة مجاعة. وقد قدّر العديد من الخبراء الحقوقيين والأكاديميين أن هذه الحملة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية
بينما تقول إسرائيل إن ما تقوم به هو دفاع عن النفس عقب هجوم حماس في أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر أكثر من 250 آخرين. كما وسّعت إسرائيل هجماتها لتشمل لبنان وسوريا وإيران واليمن في إطار حربها على غزة



