أكد رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، التزام حكومته بإزالة جميع العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين الصينيين، وذلك خلال توقيع شركات باكستانية وصينية على 21 مذكرة تفاهم بقيمة 4.2 مليار دولار في مجالات متعددة.
جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر الاستثمار الثاني بين باكستان والصين (B2B) المنعقد في بكين، حيث أعلن رسميًا عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC 2.0).
🔹 رسالة حازمة للمستثمرين الصينيين
قال شهباز: “لن نسمح بأي تأخير، ولو لثانية واحدة. مؤخرًا قمنا بتسهيل مستثمر صيني خلال 24 ساعة فقط — هذا هو مستوى الالتزام الذي نقدمه”.
وأكد أن المستثمرين الصينيين سيُعاملون كشركاء، مضيفًا:
“باكستان هي وطنكم الثاني، كما أن الصين وطننا الثاني”.
🔹 أمن المواطنين الصينيين
شدد رئيس الوزراء على أن سلامة المواطنين الصينيين في باكستان على رأس الأولويات، مؤكدًا اتخاذ جميع التدابير لحمايتهم.
🔹 إشادة بالعلاقات الثنائية
وصف شهباز العلاقات مع الصين بأنها “لا مثيل لها، أعلى من جبال الهيمالايا، أعمق من المحيطات، أحلى من العسل، وأقوى من الفولاذ”.
كما أشار إلى أهمية اتفاقية CPEC الأولى الموقعة في 2015، والتي ساهمت في إنهاء أزمات الطاقة وتحسين البنية التحتية، وقال:
“كنا نعاني انقطاعات كهرباء تصل إلى 20 ساعة يوميًا. اليوم، بفضل قيادة الرئيس شي، أصبحت باكستان مكتفية ذاتيًا في الطاقة”.
🔹 CPEC 2.0: نحو شراكات استثمارية مباشرة
أوضح رئيس الوزراء أن المرحلة الثانية من المشروع ستركز على استثمارات B2B في قطاعات:
-
الزراعة
-
تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي
-
التعدين
-
نقل الصناعات
ودعا الشركات الصينية إلى دعم تحديث القطاع الزراعي، الذي يعمل فيه أكثر من 60% من سكان باكستان، مؤكدًا وجود فرص في المناطق الاقتصادية الخاصة (SEZs) التي توفر عمالة ماهرة وتكاليف منخفضة.
🔹 استلهام النموذج الصيني
استذكر شهباز زيارته الأولى إلى الصين عام 1982، وقال:
“حتى في ذلك الوقت، قلت إن الصين تعاني من النجاح، لا الفشل. واليوم، هي ثاني أكبر اقتصاد عالمي وقوة عسكرية عظمى، ونجحت في إخراج أكثر من 700 مليون شخص من الفقر. هذا هو النموذج الذي أريد تطبيقه في باكستان.”
🔹 ختام الخطاب
اختتم شهباز شريف كلمته بالتأكيد على عزمه تحويل الاقتصاد الباكستاني، قائلًا:
“الطريق صعب، لكنه ليس مستحيلًا. بدعم الصين وإرادتنا، سنجعل من باكستان اقتصادًا قويًا وحيويًا. فليكن هذا اليوم بداية تلك المسيرة.”
حضر المؤتمر عدد من المستثمرين والمسؤولين من البلدين، من بينهم:
-
نائب رئيس الوزراء إسحاق دار
-
السفير الباكستاني لدى الصين خليل هاشمي
-
رئيس مجلس تعزيز التجارة الصيني
-
عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.



