عملية “عربات جدعون 2”.. احتلال غزة بين الفشل العسكري والكارثة الإنسانية
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الأربعاء، عن بدء عملية جديدة تحت اسم “عربات جدعون 2”، تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على مدينة غزة بعد تطويقها وتهجير سكانها الفلسطينيين. يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصنيف تل أبيب للمدينة كـ”منطقة قتال خطيرة”، في ظل استمرار الغارات وعمليات القصف المكثف منذ أكثر من ثلاثة أسابيع
استكمال للعملية السابقة
تُعد العملية الجديدة امتداداً لعملية “عربات جدعون” التي جرت بين 16 مايو و6 أغسطس الماضيين. غير أن تقارير عبرية – من بينها وثيقة سرية كشفتها القناة 12 – أكدت فشل العملية الأولى في تحقيق أهدافها، وعلى رأسها هزيمة حركة حماس واستعادة الأسرى الإسرائيليين
تصريحات زامير وحشد الاحتياط
خلال جولة ميدانية في غزة، صرّح زامير بأن الجيش دخل “المرحلة الثانية من العملية لتحقيق أهداف الحرب”، مؤكداً أن استعادة الأسرى الإسرائيليين تمثل “مهمة أخلاقية ووطنية”. كما كشف عن تعبئة واسعة للاحتياط، حيث انضم أكثر من 35 ألف جندي حتى الآن، على أن يلتحق نحو 25 ألف آخرين قريباً، ليصل العدد إلى قرابة 60 ألف جندي
التكلفة الباهظة للحملة
أفادت هيئة البث العبرية بأن كلفة الخطة العسكرية تتراوح بين 20 و25 مليار شيكل (ما يعادل 5.9 – 7.3 مليارات دولار). ويأتي هذا الإنفاق الضخم في ظل انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وغياب نتائج ملموسة، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية
انقسامات سياسية داخلية
ورغم تمسّك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخطة احتلال غزة، فإن عدداً من قادة الأجهزة الأمنية أبدوا تأييدهم لاتفاق تهدئة وتبادل أسرى طرحته حماس مؤخراً. إلا أن المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” صادق يوم 21 أغسطس على الخطة العسكرية، مدعوماً من وزير الدفاع يسرائيل كاتس
مأساة إنسانية متفاقمة
منذ السابع من أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل حربها على غزة، التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها إبادة جماعية. وبلغت حصيلة الضحايا حتى الأربعاء 63,746 شهيداً و160,245 مصاباً، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9,000 مفقود، ومئات آلاف النازحين. كما تسبب الحصار في تفشي المجاعة التي أودت بحياة 367 فلسطينياً بينهم 131 طفلاً، في ظل دمار واسع وانسداد أفق الحل السياسي



