متحف منظمة شنغهاي للتعاون يفتتح في بكين ويعرض كنوزًا من باكستان

افتُتِح في المتحف الوطني الصيني معرض “مجموعات من متاحف الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون”، بتنظيم من وزارة الثقافة والسياحة بجمهورية الصين الشعبية. وسيستمر المعرض حتى 16 نوفمبر 2025، حيث يضم آثاراً نادرة تمتد لآلاف السنين من تاريخ المنطقة الأوسع لمنظمة شنغهاي للتعاون، بحسب ما ذكرت شبكة الصين الاقتصادية (CEN)

ومن أبرز المعروضات القادمة من باكستان قطع أثرية فريدة من أواخر العصر الحجري الحديث، منها وعاء كروي مزخرف بزخارف هندسية، وطبق ضحل من الفخار الرمادي مزدان برسوم أسماك متمايلة ونباتات مائية. كما يلفت الأنظار ختم محفور بدقة من حضارة وادي السند، يُعتقد أنه استُخدم في التجارة، وهو دليل على النظم التجارية والإدارية المتقدمة في تلك الفترة

ويُبرز المعرض أيضاً الإرث الفني لحضارة غاندهارا، المشهورة بدمجها بين التقاليد البوذية والتأثيرات الهلنستية. ومن القطع البارزة رأس بوذا من منطقة تاكسيلا، يتميز بحِرفية عالية، شعر متموج، آذان مطوّلة، وعيون مطرقة هادئة. كما يلفت الانتباه خزان جنائزي طقوسي خاص بالديانة الجينية من مقتنيات متحف إسلام آباد، مزخرف بالطيور والمصابيح الزيتية والأفاعي، في تجسيد للكون والتوازن بين عناصر الطبيعة

وقد علّق بعض الزوار الصينيين قائلين: “المعرض نافذة على تاريخنا المشترك. إن مشاهدة هذه الروائع عن قرب لا يعمّق فقط فهمنا للتراث الثقافي الباكستاني، بل يسلّط الضوء أيضاً على روابط طريق الحرير التي ما زالت توحّد بلداننا.

من جانبه، قال أمان الله، المدير العام لدائرة الآثار والمتاحف في حكومة باكستان، إن هناك عشر قطع أثرية مميزة تم اختيارها من المتحف الوطني في إسلام آباد لتعكس جميع المراحل التطورية والتاريخية في باكستان. وأضاف أن هناك الكثير من الروابط بين الصين وباكستان باعتبارهما بلدين غنيين ثقافياً وذوي تاريخ طويل من الثقافة والتقاليد