فيضانات مدمرة تُشرّد نحو مليوني شخص في باكستان

حذّر وزير التغير المناخي الباكستاني موسدّق ملک، يوم الأحد، من أن الفيضانات المدمرة تسببت في نزوح ما يقارب مليوني شخص، معظمهم من الأسر الفقيرة، داعياً الشعب ومنظمات الإغاثة إلى توحيد الجهود لتقديم الدعم العاجل للمتضررين.

وأوضح الوزير أن الفيضانات ضربت بشكل رئيسي المجتمعات الريفية الواقعة قرب ضفاف الأنهار، غير أن بعض المناطق الحضرية، بما في ذلك أجزاء من مدينة لاهور، شهدت أيضاً غمرًا واسعًا بالمياه.

وأكد أن الأولوية القصوى للحكومة هي مساعدة الفقراء الذين يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة، وحثّ المواطنين والمنظمات الإنسانية على المساهمة في جهود الإغاثة.

وخلال تصريحاته للصحفيين برفقة رئيس هيئة إدارة الكوارث الوطنية الفريق إنعام حيدر ملک، شدد على أهمية توفير الغذاء والأدوية وشِباك مكافحة البعوض والمياه النظيفة والخزانات ومصادر الطاقة المؤقتة، كما دعا السلطات للبقاء في حالة تأهب ضد احتمالية تفشي الأوبئة في المخيمات المزدحمة.

وقال موسدّق ملک إن رئيس الوزراء شهباز شریف، رغم وجوده في الخارج، يتلقى تقارير يومية ويوجه الإجراءات الإغاثية، بينما يتابع قائد الجيش الجنرال عاصم منير ميدانياً سير العمليات.

وأضاف أن الحكومة الاتحادية تعمل جنباً إلى جنب مع الأقاليم، فيما يشارك الجيش وحرس الحدود وNDMA وPDMA وخدمة الإنقاذ 1122 في جهود الإغاثة. وأشار إلى أن السلطات في مناطق هد تریمو، هد پنجند، وكوٹ مثان تعمل على إبقاء منسوب المياه تحت مليون كيوسِك مع إجراء فتحات تحكم لحماية المناطق السكنية.

وحذّر من أن نظام پنجند قد يشهد تدفقات تصل إلى ثلاثة ملايين كيوسِك في حال اشتدت الفيضانات.

وأكد أن التغير المناخي هو السبب الرئيس وراء الأمطار الغزيرة وذوبان الأنهار الجليدية، مذكّراً بأن باكستان لا تسهم سوى بأقل من 1% من الانبعاثات الكربونية العالمية، بينما تتحمل الدول الثمانية إلى العشر الكبرى أكثر من 70%.

وأشاد بسرعة استجابة الحكومات المحلية والقوات الأمنية في نارووال، سيالكوٹ، وإقليم خیبرپختونخوا.

وفي السياق ذاته، واصلت هيئة إدارة الكوارث الوطنية (NDMA) بالتعاون مع السلطات الإقليمية توزيع المساعدات الغذائية، حيث أُرسلت شاحنات محملة بأكياس تموين وزنها 46 كغم – تحتوي على 22 مادة أساسية – إلى وزير آباد وحفیظ آباد، بالإضافة إلى إرسال مساعدات إلى نارووال وسيالکوٹ، مع التحضير لإيصالها إلى چنیوٹ وجهنگ.

وأكدت NDMA التزامها بمواصلة جهودها حتى إعادة تأهيل جميع المتضررين من الفيضانات في أسرع وقت ممكن.