تظاهر آلاف الأشخاص يوم السبت ضد حصار إسرائيل لغزة على هامش مهرجان البندقية السينمائي، في محاولة لنقل الأضواء من دراما الأفلام إلى مأساة الواقع
ونُظّمت المظاهرة من قبل جماعات سياسية يسارية في شمال شرق إيطاليا، وبدأت في وقت مبكر من المساء على بعد بضعة كيلومترات من موقع المهرجان، حيث سار على السجادة الحمراء في الأيام الأخيرة كبار نجوم هوليوود من أمثال جورج كلوني وجوليا روبرتس وإيما ستون
وقدر مراسلو وكالة فرانس برس عدد المتظاهرين بما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف شخص، ساروا ببطء نحو مدخل المهرجان في حي ليدو الساحلي وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية، بينما كان من المقرر عرض فيلم هوليوودي ضخم بعنوان “فرانكشتاين” في عرضه العالمي الأول على مقربة منهم
وجاء في إحدى اللافتات: “أنتم جميعًا جمهور لإبادة جماعية”
وقال المتظاهرون إن صناعة السينما ينبغي أن تستغل منصتها العامة في مهرجان البندقية — أقدم مهرجان سينمائي في العالم وغالبًا ما تقود أفلامه إلى جوائز الأوسكار — لتسليط الضوء على غزة. وقال ماركو تشيولولا، وهو عالم حاسوب يبلغ 31 عامًا من فينيسيا، لوكالة فرانس برس خلال المظاهرة: “إن صناعة الترفيه تحظى بمتابعة واسعة، ولذلك يجب أن تتخذ موقفًا بشأن غزة”
وأضاف: “لا أقول إن على الجميع أن يستخدم كلمة ‘إبادة جماعية’، ولكن على الأقل يجب أن يتخذ الجميع موقفًا، لأن هذه ليست قضية سياسية، بل قضية إنسانية”
وقالت كلوديا بوتشي، وهي معلمة تحمل علم فلسطين بينما كان الناس يهتفون “أوقفوا الإبادة الجماعية!” و”حرروا فلسطين”: “نحن جميعًا نعلم ما يحدث، وليس من الممكن أن يستمر الأمر”
وكانت حرب غزة من أبرز القضايا التي أثيرت قبل انطلاق المهرجان، بسبب رسالة مفتوحة تندد بالحكومة الإسرائيلية وتدعو المهرجان إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد الحرب
ووفقًا للمنظمين، فقد صاغت الرسالة مجموعة تُدعى “فينيسيا من أجل فلسطين” (Venice4Palestine)، وجمعت أكثر من 2000 توقيع من مهنيي السينما، بينهم مخرج “فرانكشتاين” غييرمو ديل تورو
كما تم تنظيم مبادرة مماثلة في مهرجان كان السينمائي في شهر مايو الماضي
وقال فابيوماسّيمو لوتسي، المخرج وأحد مؤسسي مجموعة “فينيسيا من أجل فلسطين”، لوكالة فرانس برس: “كان هدف الرسالة هو جعل غزة وفلسطين في صميم النقاش العام في البندقية”
وأضاف: “لقد أدهشتنا كمية التفاعل”
وتابع: “كان الأمر أشبه بانتظار العاملين في مجالنا لشخص يرفع الصوت”



