يغادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم السبت في زيارة رسمية إلى الصين تستمر ستة أيام، من 30 أغسطس إلى 4 سبتمبر، لحضور قمة إقليمية وعقد لقاءات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، وذلك لبحث العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية يوم الجمعة.
وتؤكد الزيارة على الشراكة القوية والمتعددة الأبعاد بين البلدين، والتي تشمل مجالات الدفاع والدبلوماسية والتعاون الاقتصادي.
تُعد الصين أكبر مستثمر في باكستان وأقرب حليف استراتيجي لها، وتستند علاقتهما إلى مشروع “الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني” (CPEC) الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات. ويعمل الجانبان حاليًا على تطوير “CPEC 2.0” الذي يركز على التصنيع، الزراعة، الطاقة، والربط الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية:
“سيلتقي رئيس الوزراء بالرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ لبحث الجوانب المتعددة للتعاون الثنائي بين باكستان والصين”.
وأضاف البيان أن شريف سيحضر العرض العسكري الذي يُقام في بكين بمشاركة الرئيس شي وقادة دوليين آخرين، بمناسبة الذكرى الـ80 للحرب العالمية ضد الفاشية، وهو المصطلح الذي تستخدمه الصين لوصف الحرب العالمية الثانية.
كما سيجتمع رئيس الوزراء مع كبار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين في الشركات الصينية لمناقشة فرص التجارة والاستثمار، وسيلقي كلمة في مؤتمر “الأعمال بين الشركات” (B2B) بين باكستان والصين في بكين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة من التبادلات رفيعة المستوى التي تعتبرها الحكومتان ضرورية للحفاظ على “الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة في جميع الأحوال”.
وأوضحت الخارجية أن الزيارة تهدف إلى تجديد الدعم المتبادل في القضايا الجوهرية، وتعزيز التعاون الثنائي، وضمان المشاورات المنتظمة بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
كما سيشارك شريف في قمة مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) التي ستُعقد في مدينة تيانجين، إلى جانب قادة إقليميين آخرين.
وكان رئيس الوزراء قد زار الصين أيضًا في يونيو 2024، حيث التقى الرئيس شي ورئيس الوزراء لي في بكين، وزار مواقع ثقافية وتعليمية في مدينة شيآن، وأعلن عن تدريب 1,000 طالب باكستاني في مجال الزراعة في الصين.
وتضمّنت تلك الزيارة التي استمرت خمسة أيام اجتماعات مع شركات صينية رائدة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، في إطار سعي الحكومة الباكستانية لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات التصنيع وغيرها.



