باكستان والصين تتحركان لتشغيل ميناء جوادر بالطاقة الشمسية

 

باكستان تمضي قدمًا في خططها لتشغيل ميناء جوادر من خلال حلول تعتمد على الطاقة الشمسية، بالتعاون مع شركاء صينيين في إطار الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC)، وفقًا لتقرير نشرته “جوادر برو” يوم الخميس. أعلن وزير الشؤون البحرية الاتحادي، محمد جنيد أنور شودري، عن هذه المبادرة خلال اجتماع حضره مسؤولون من هيئة ميناء جوادر، والشركة الصينية COPHCL، وممثلون عن وزارات رئيسية.

وفقًا لبيان رسمي، ركزت المناقشات على معالجة التحديين التوأمين لجوادر: نقص الكهرباء وندرة المياه، اللذين أعاقا تحقيق الإمكانات الكاملة للميناء. تم تشكيل لجنة فرعية رفيعة المستوى تضم ممثلين من وزارة الطاقة، ووزارة الشؤون البحرية، والمجلس الفدرالي للإيرادات، وهيئة تطوير جوادر، وشركة كويتا لتزويد الكهرباء، ومكتب رئيس الوزراء. ستتولى هذه الهيئة مراجعة الخطط الفنية لتركيب أنظمة الخلايا الكهروضوئية، وتخزين البطاريات، والشبكات الصغيرة والكبيرة القائمة على الطاقة الشمسية لضمان إمداد مستقر وفعال من حيث التكلفة.

وفقًا للخطة، ستعمل الشبكات الشمسية على تشغيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطة تحلية المياه بطاقة 1.2 مليون جالون يوميًا وأنظمة ضخ المياه، مما سيمكن جوادر من تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي. من المتوقع أن يمتد مشروع مبادرة الطاقة الشمسية لرئيس الوزراء، الذي سيتم تشغيله قريبًا، ليشمل المصانع في منطقة جوادر الحرة ومطار جوادر الدولي. قال مسؤولون إن قطاع الثروة السمكية وحده يمكن أن يوفر أكثر من مليون دولار سنويًا من خلال التحول من الديزل المكلف والكهرباء غير الموثوقة إلى الطاقة الشمسية المضمونة.

أكد الوزير أن “هذا ليس فقط لخفض التكاليف، بل أيضًا لتأمين مستقبل جوادر الاقتصادي، وحماية صناعاتها، وتعزيز دورها في التجارة الإقليمية”. يسلط المراقبون الضوء على أن الخبرة الفنية والشراكة الصينية من خلال الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) تظل محورًا أساسيًا في تحويل جوادر إلى مركز إقليمي. وقالوا إن مبادرة “الطاقة الشمسية” تعكس تعميق التعاون الصيني الباكستاني إلى ما هو أبعد من البنية التحتية التقليدية نحو التنمية المستدامة والخضراء.