تعهد نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار بتعزيز علاقات باكستان مع دول شمال إفريقيا، مصر والجزائر، وذلك خلال لقائه مع وزيري خارجيتهما يوم الثلاثاء في المملكة العربية السعودية.
ووصل دار إلى مدينة جدة أمس في زيارة تستغرق يومين، حيث ألقى كلمة خلال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تحدث فيها عن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.
واليوم، وعلى هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، التقى دار بوزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف.
ووصف دار مباحثاته بأنها “تفاعل مثمر”، وقال: “جددت تأكيد التزام باكستان بتعزيز العلاقات مع دولنا الشقيقة في شمال إفريقيا، الجزائر ومصر، من خلال تعزيز الترابط والتعاون الأوسع في مختلف المجالات”.
وأضاف أن وزراء الخارجية ناقشوا “الوضع الخطير في فلسطين”، مشيراً عبر منصة “إكس” إلى أن الثلاثي شدد على “الحاجة العاجلة لوصول المساعدات الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وتحقيق سلام دائم، مع التأكيد على أهمية وحدة الأمة الإسلامية في هذه الأوقات الصعبة”.
وخلال جلسة منظمة التعاون الإسلامي أمس، ندد دار بما وصفه بـ”عقلية الضم الخارجة عن القانون” لدى إسرائيل، وأدان خطط تل أبيب للسيطرة على مدينة غزة، معتبراً أنها تهدد السلام الإقليمي.
كما قدم سبع خطوات “عاجلة وأساسية” دعا فيها المجتمع الدولي والدول الإسلامية إلى اتخاذها لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة — التي وصفتها منظمات مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بأنها إبادة جماعية — ولضمان سلام دائم في فلسطين.
وأعربت باكستان أيضاً عن تأييدها الكامل للبيان الصادر عن 31 دولة عربية وإسلامية والأمناء العامين لمنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والذي أدان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى”.
ودعا مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، إلى فرض عقوبات على إسرائيل رداً على خطتها للسيطرة على مدينة غزة.
وترتبط باكستان بعلاقات أخوية مع مصر والجزائر، تستند إلى الدين والثقافة المشتركة.
وفي أبريل الماضي، اتفقت إسلام آباد والقاهرة على تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الصحة، مع تركيز خاص على القضاء على مرض التهاب الكبد الوبائي C. كما أُفيد في وقت سابق من هذا العام أن جامعة الأزهر العريقة في مصر تخطط لإنشاء فرع لها في باكستان.



