دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعدما تطرق إلى الشائعات المتداولة حول زوجته بريجيت ماكرون، والتي زعمت أنها “وُلدت ذكراً”. هذه الشائعات، التي انتشرت بشكل أكبر في الولايات المتحدة، دفعت ماكرون للتحدث عنها صراحة في مقابلة مع مجلة “باريس ماتش” الفرنسية هذا الأسبوع
قال ماكرون: “في البداية اخترنا تجاهل تلك المزاعم، كما نُصحنا بعدم الرد لتجنّب ما يُعرف بـ’تأثير سترايساند‘، لكن عندما انتقلت الأكاذيب إلى الولايات المتحدة اضطررنا للدفاع عن الحقيقة، فالأمر يتعلق بالمكانة الاجتماعية لزوجتي: زوجة، أم وجدة”. وأضاف: “حرية التعبير لا تعني نشر الأكاذيب. أولئك الذين يتحدثون عن الحرية هم أنفسهم من يمنعون الصحفيين من دخول البيت الأبيض، وهذا ما لا أقبله”
وكان ماكرون وزوجته قد رفعا الشهر الماضي دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في ولاية ديلاوير ضد الإعلامية الأمريكية اليمينية كانديس أوينز، متهمين إياها بشن “حملة تشهير مستمرة” على مدى عام كامل. الدعوى أوضحت أن أوينز أعادت الترويج عبر يوتيوب لنظرية مؤامرة بعنوان “هل السيدة الأولى في فرنسا رجل؟”، والتي حظيت بانتشار واسع على منصة “إكس”. وقدمت أوينز لاحقاً سلسلة من الفيديوهات لنحو 4.5 مليون مشترك، بل وباعت منتجات دعائية مرتبطة بالادعاء
وذكر محامي العائلة، توم كلير، أنهم طالبوا أوينز مراراً بالتوقف عن ترديد هذه المزاعم، لكن بعد رفضها لم يجدوا سوى اللجوء إلى القضاء “كحل أخير”. وأكد أن لديهم “أدلة دامغة” تثبت أن بريجيت ماكرون وُلدت امرأة باسمها الحقيقي “بريجيت ترونيو”، نافياً أي صلة مزعومة بوكالة الاستخبارات الأمريكية أو خضوع العائلة لابتزاز خارجي
الدعوى أشارت أيضاً إلى أن هذه الحملة ألحقت “أضراراً اقتصادية كبيرة” بالزوجين وأثرت على فرص عمل مستقبلية، فيما واصلت أوينز السخرية من القضية عبر منشوراتها على إنستغرام ويوتيوب، معتبرة أنها “مجرد دعاية يائسة”
وعلى صعيد آخر، كانت بريجيت ماكرون قد رفعت في 2022 دعوى ضد امرأتين فرنسيتين لنشرهما مزاعم مشابهة، وفازت بالقضية، قبل أن تستأنفا الحكم هذا العام
ماكرون نفسه كان قد علّق العام الماضي خلال مناسبة في باريس بأن “أصعب ما في الرئاسة هو مواجهة الأخبار الكاذبة والقصص المفبركة”، مؤكداً أنها “تؤثر على الحياة الشخصية وتترك ندوباً حتى في أكثر اللحظات خصوصية”
أما قصر الإليزيه، فقد اكتفى بالقول في بيان سابق إن القضية “شأن خاص” ولن يعلّق عليها رسمياً



