أرسل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، يوم الأربعاء، قافلة إغاثية طارئة ضخمة لمساعدة آلاف المتضررين من الفيضانات المدمّرة التي اجتاحت شمال غرب باكستان.
وتسببت الأمطار الموسمية الغزيرة والانهيارات السحابية في حدوث فيضانات عارمة بمقاطعة خيبر بختونخوا، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية الحيوية ومصرع المئات. ومنذ 26 يونيو، لقي 707 أشخاص حتفهم في أنحاء باكستان، كانت خيبر بختونخوا الأكثر تضررًا بـ427 وفاة، وفقًا لهيئة إدارة الكوارث الإقليمية.
وقد انطلقت القافلة من إسلام آباد، وتحمل مساعدات تشمل مواد غذائية، وخيام، وألواح طاقة شمسية، وأدوات مطبخ، بحضور السفير السعودي لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي، ووزير التنسيق بين الأقاليم الباكستاني رانا ثناء الله، ومدير مركز الملك سلمان للإغاثة في باكستان عبد الله البقمي.
وقال السفير المالكي: “علاقات السعودية وباكستان فريدة، ونحن دائمًا نقف إلى جانب باكستان في السراء والضراء”، مضيفًا أن الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ملتزمان بدعم باكستان، والعلاقات بين البلدين “ستصل إلى آفاق جديدة”.
وتضم القافلة 10,000 مجموعة إيواء غير غذائية (NFI) و10,000 طرد غذائي. وتشمل كل مجموعة إيواء ألواح طاقة شمسية مزودة بإضاءة LED، وبطانيات حرارية، وحصر بلاستيكية، وأدوات مطبخ متينة، ومبردات مياه، وصابون مضاد للبكتيريا. أما الطرود الغذائية، فزن كل واحد منها 95 كغم، وتحتوي على دقيق القمح، والسكر، والعدس، وزيت الطهي، لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للمتضررين.
وشكر الوزير رانا ثناء الله الحكومة السعودية على دعمها المستمر، قائلاً: “السعودية دائمًا تقف مع باكستان في أوقات الشدة، وعلاقتنا كعلاقة شقيقين”.
وسيتم توزيع المساعدات بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث (NDMA)، وهيئة خيبر بختونخوا لإدارة الكوارث (PDMA)، وإدارة الإغاثة وإعادة التأهيل، وشركاء مركز الملك سلمان المنفذين، مؤسسة حياة ومنظمة Peach and Development.
وأكد المركز أن “إرسال هذه القافلة يُعد محطة بارزة أخرى في الشراكة الدائمة بين البلدين، ويوفر إغاثة عاجلة للعائلات المتضررة من الفيضانات في خيبر بختونخوا”.
رغم أن الأمطار الموسمية السنوية تُعد ضرورية للزراعة والأمن الغذائي، فإنها أصبحت في السنوات الأخيرة سببًا لفيضانات مدمرة وانهيارات أرضية نتيجة تغيرات مناخية عالمية، وفقًا لما يؤكده العلماء.



