رجل سعودي خاطر بحياته بقيادة شاحنة مشتعلة بعيدًا عن محطة وقود، مما حال دون وقوع انفجار محتمل وإنقاذ الأرواح، “يتحسن” في المستشفى، بحسب ما ذكره ابن شقيقه لصحيفة “عرب نيوز” يوم الثلاثاء.
ماهر فهد الدلبحي، في الأربعينيات من عمره، صادف الشاحنة المحملة بعلف الحيوانات والمشتعلة بالكامل على بُعد حوالي 300 كيلومتر خارج الرياض، أثناء توجهه إلى قريته الصالحية ليلة الجمعة.
وكان سائق الشاحنة قد تخلى عن المركبة، تاركًا إياها بشكل خطير بالقرب من مضخات الوقود.
صعد الدلبحي إلى داخل الشاحنة وقادها إلى منطقة مفتوحة، بعيدًا عن الحشود وخزانات الوقود.
وصف ابن شقيقه، خالد عيد العتيبي (31 عامًا)، الموقف قائلاً: “عمي ترجل من سيارته وركض إلى الشاحنة لقيادتها بعيدًا. وبمجرد أن ابتعد بها، بدأ الحريق يتساقط من المقدمة، وكان باب السائق مفتوحًا.”
وتابع: “كنت معه للتو في المستشفى. لديه حروق من الدرجة الثالثة في وجهه، ولكن الحمد لله هناك تحسن. يديه وقدميه بهما حروق من الدرجة الثانية. حالته تتحسن؛ يضحك ويتحدث معنا.”
وقد تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق، وسرعان ما انتشرت لقطات من الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتم نقل الدلبحي لاحقًا إلى مدينة الملك سعود الطبية في الرياض، حيث لا يزال يتلقى العلاج.
وأضاف العتيبي أن الدلبحي يعمل مشرفًا على حراس أمن المدارس. وقال: “السبب الذي دفعه للدخول إلى الشاحنة هو أن المحطة كانت مليئة بالناس.”
وأضاف: “عمي من الأشخاص الذين يحبون فعل الخير. موقفه كان بطوليًا ومشرفًا؛ خاطر بحياته دون خوف لإنقاذ الآخرين.”
كما أشاد بسرعة استجابة الجهات الرسمية قائلاً: “نائب أمير منطقة الرياض حرص على تقديم جميع الرعاية الطبية اللازمة له. الحكومة تشرف على علاجه.”
وقد أجرى الأمير محمد بن عبدالرحمن، نائب أمير الرياض، اتصالاً شخصيًا بالدلبحي للاطمئنان على حالته، ووجّه بتقديم أعلى مستوى من الرعاية له.



