الرئيس زرداري يدعو لتعزيز العلاقات الباكستانية – المغربية ويشيد بحماية حقوق الأقليات

أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الثلاثاء، أن باكستان تثمّن علاقاتها الاقتصادية مع المغرب، وترى إمكانات واسعة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

جاءت تصريحاته خلال لقائه بسفير المغرب لدى باكستان، محمد كرموُن، في مقر رئاسة الجمهورية آيوان صدر، حيث أشاد الرئيس بالتطور الاقتصادي اللافت الذي حققه المغرب، معتبراً أنه مؤهل لقيادة مسار النمو في إفريقيا والمساهمة في ازدهار المنطقة.

وأضاف أن باكستان والمغرب يتمتعان بعلاقات أخوية قائمة على الإيمان المشترك والقيم المتقاربة والاحترام المتبادل، مؤكداً التزام بلاده بتوسيع التعاون الثنائي في مجالات متعددة، كما أعرب عن شكره لدعم المغرب لباكستان خلال فيضانات 2022، معتبراً ذلك دليلاً على عمق الصداقة بين البلدين. وأعرب أيضاً عن أطيب تمنياته للملك محمد السادس بالصحة والعافية، وطلب من السفير نقل مشاعر الود من الشعب الباكستاني إلى جلالة الملك وشعب المغرب.

وفي سياق آخر، وخلال اجتماعه مع وزير الشؤون الدينية والتوافق بين الأديان، سردار محمد يوسف، دعا الرئيس إلى تكثيف الجهود لحماية حقوق الأقليات، وتعزيز التسامح الديني، وضمان إعادة دور العبادة التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني، مؤكداً أن الأقليات جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والوطني لباكستان.

وأشاد الرئيس بجهود الوزارة في حماية حقوق الأقليات وتنظيم احتفالات “اليوم الوطني للأقليات”، داعياً إلى إجراءات أكثر فعالية لضمان العدالة والشمولية. من جانبه، أوضح الوزير أن “صندوق رعاية الأقليات” قدم في السنة المالية 2024-2025 منحاً دراسية بقيمة 60 مليون روبية لـ 2,236 طالباً، ومساعدات مالية لـ 1,231 شخصاً، إضافة إلى 45 مليون روبية لترميم وتجهيز 32 دار عبادة للأقليات.

كما أشار إلى وضع سياسة وطنية جديدة للتوافق بين الأديان، وتنظيم الاحتفالات الرسمية بالمناسبات الدينية الكبرى للأقليات، وعقد مؤتمرات حوار بين الأديان في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى جهود “هيئة الأوقاف” في صيانة المواقع المقدسة للسيخ والهندوس وتقديم خدمات مجانية للحجاج، فضلاً عن مكافحة خطاب الكراهية والتنسيق مع السلطات الإقليمية والفدرالية.

واختتم الوزير بالإشادة بدعم الرئيس، مؤكداً أن قيادته أسهمت في تعزيز حقوق ورفاهية المجتمعات الدينية غير المسلمة في باكستان.