باكستان تطالب باتخاذ إجراء ضد إسرائيل بموجب الفصل السابع

دعت باكستان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء فوري لوقف الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة، وسط تحذيرات من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن قطاع غزة يواجه “أزمة إنسانية كارثية”.

وفي جلسة طارئة عقدها المجلس لمناقشة خطط إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة، طالب المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، مجلس الأمن بإخضاع إسرائيل للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمنعها من احتلال غزة.

وقال السفير أحمد: “تعتقد باكستان أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء. يجب على مجلس الأمن أن يطالب إسرائيل فورًا، بموجب الفصل السابع من الميثاق، بالامتناع عن تنفيذ خطتها المعلنة باحتلال مدينة غزة”.

وأضاف: “يجب أن يكون المجلس مستعدًا لفرض عقوبات على إسرائيل إذا تحدت مطالبه — ويجب عليه تنفيذ إجراءات إنفاذ، بما في ذلك نشر قوة حماية دولية لإنقاذ السكان المحاصرين”.

وجاءت جلسة مجلس الأمن في الوقت الذي رد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موجة الانتقادات التي استهدفت قرار حكومته توسيع الحرب في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل مستعدة للقتال حتى دون دعم الآخرين.

من جانبه، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ميروسلاف ينشا، إن خطط إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة تهدد بـ”كارثة أخرى” ذات عواقب بعيدة المدى. وأضاف: “إذا تم تنفيذ هذه الخطط، فمن المرجح أن تؤدي إلى كارثة جديدة في غزة، سيتردد صداها في جميع أنحاء المنطقة، وستتسبب في مزيد من التهجير القسري والقتل والدمار”.

وعُقد الاجتماع بعد أن أصدرت الأونروا تقريرًا جديدًا حذّرت فيه من أن قطاع غزة يواجه “أزمة إنسانية كارثية”، حيث لم تسمح إسرائيل بدخول أي مساعدات إنسانية من الوكالات إلى القطاع المنكوب منذ أكثر من خمسة أشهر، ما أدى إلى تزايد الوفيات بسبب سوء التغذية.

وقالت الأونروا: “منذ أكثر من 150 يومًا، لم يُسمح لأي شاحنة تابعة للأونروا بإدخال الغذاء أو الدواء أو أي مستلزمات ضرورية إلى غزة”. وأضافت: “هذا الحصار يكلف أرواحًا كل يوم”. كما أشارت إلى أن نحو 350 من موظفيها قُتلوا منذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، التي استشهدت بها الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 61,158 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 151,000 منذ أكتوبر، نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل والعمليات البرية.

ودعت الأونروا إلى فتح ممرات إنسانية فورية دون عوائق. وقالت: “نحتاج إلى تحرك عالمي — لفتح المعابر، ووقف المعاناة، والحفاظ على أبسط مبادئ الإنسانية”.